الأربعاء، 24 أغسطس 2016

لقد أخبرتك !




لقد أخبرتك .. بأنَ الغرور الذي تتباهى بهِ .. سوفَ يُتعبك ..

و أن الكبرياءَ الذي تُمارسهُ معي .. سوفَ يخذلك

و أن هُناكَ شيئًا واحدًا .. إن خسرتَهُ .. فقد خسرتَ معهُ كُلَ شيء 

و أن الفِراقَ الذي تُهددني بهِ .. قد حصل


و أن هُناكَ لحظاتٌ قاسية .. لن تتجاوزها بمفردك .. بغرورك .. بكبريائك



سوفَ تُظلمُ كثيرًا .. و تتجردَ من مشاعرك .. وتتنازلَ من دونِ مساومة

الحياةَ .. لا أمانَ لها

لقد أخبرتك .. أن أمانكَ بين أحضاني .. ولم تفهم معنى ذلك !

كنت سأتحمّلُ عنك أي شيء .. كل شيء

كنت سأقفُ أمام أي ضررٍ..  يُريدُ أن يصيبك ..

أردتُ بقائكَ معي .. أكثرَ من أي شيءٍ آخر ..


هذا البرودَ .. هذا التمردَ .. , هذا الغرورَ الكسيرَ الأليمَ .. قد أهدر منك كنزًا عظيمًا

لا يقدرُ بثمن

تجاوزَ وفائي معكَ حدودَ المُستحيل

كان أنقى .. كان أسمى .. كان عشقًا مبالغًا فيهِ ..

كان أجمل من كُلِ روايات الحُبِ التي .. كُنت أقرأها عليك

و أصدقَ من كَذِبِ العشاقينَ

و أوفى من حُب قيسٍ لـ ليلى العامريةَ

و أبلغَ من قصائدِ الشعرِ المعلّقة

و أعمقَ من حُبِ أُمٍ .. لأوّلِ طفلٍ لها ..

و أكثرَ أكثرَ كثيرا


لقد أخبرتك مِرارًا .. أخبرتك تِكرارا

و ها أنت الآنَ .. وحيدًا منكسرًا ضائعًا ..

تتوسلَ الحياةَ ان تُهديكَ فُرصةً .. ولو ناقصة

تبحثُ عن أي شيءٍ يُشبهني .. تبحثُ عن أشباهٍ .. عن أشباحٍ .. عن أوهامٍ

ولن ترى سوى .. نُسخٍ مُشوهة

تبحثُ عن أي مُعجزةٍ .. تُعيد لك شيئًا بسيطًا من الماضي

الماضي الذي لن يعودَ .. ولو قدمتَ نفسكَ ثمنًا له

أياها الضائعُ البائسُ المُنكسر ..

لقد أخبرتك .. ولكنّكَ تماديتَ بلا توقف

تألمَ بمفردك ..  لن يُشارككَ أحدًا ولو نصفَ الألم  !

إبكي بدلاً من الدموعِ .. دمًا

إبكي بلا توقف .. لن يرأفَ لحالكَ أحد

لعلّك تفهمُ معنى !

أن هُناكَ شيئًا واحدًا .. إن خسرتَهُ .. فقد خسرتَ معهُ .. كُلَ شيء ..



فاضل بن ذيب


السبت، 6 أغسطس 2016

الحزن الأنيق !





كُلَ حُزنٍ ينتهي .. يتركُ فيكَ أمرًا لايُنسى .. وتظنُ أنه الأقسى

وبعد أن تتجاوزَ مسافةً طويلةً .. في مُحاولةِ نسيانه .. يأتيك حُزنُ آخر , بشكلٍ آخر

يحملُ معهُ عقدًا كثيرة .. وهمومًا أكثر .. سترى أن احزانكَ السابقةَ كانت بسيطة

تكبرُ .. ويكبرُ معكَ فهمُ الحياة اكثر ..



بعضَ الأحزانِ كان حلُّها .. هو تركها

تركها لظروفٍ ما .. لوقتٍ ما .. من دون حل

أنصافَ الحلولِ قد تُعقّدَ الحُزنَ أكثر .. قد تُنقذكَ يومًا .. شهرًا ..

لكنها ستُعاقبكَ لسنينَ طويلة

..
تخيّل .. حتّى الأحزانِ تغيّرت !

في الماضي .. كانت تظهرُ واضحةً جليّة .. من دونِ أي قناع

و تقضي عليها .. بلا أي مراوغة

أما الآنَ .. تضحكُ معك .. تأخذكَ لطُرُقٍ بعيدة ..

ثم تترككَ وحيدّا

وتقعَ في فخِ حُزنٍ آخرٍ مرةً أُخرى ..

يشيبُ شعرُك ,  تنفصمُ شخصيتك ,  بين إستسلامٍ و مقاومة

مرةً في قمة الضعفِ .. وأحيانًا في أعظم قوتك

و لن ترسيَ على برِ أمانٍ أبدا ..

ذكرياتك , أحبابُك الذين لاتعرفُ أين رحلوا , لماذا رحلوا

وأين هم الآن !

ظلمٌ متكرر , خيباتٌ متتالية , ضرباتٌ تكاد تقتلك .. ولاتقتلك !

تتأرجحُ على حبلِ الموتِ بخطواتٍ ركيكة ..

و تذهبُ لرحلةِ اللاعودة ..

يطولُ الإنتظارُ أو يقصُر .. ذلكَ لن يؤثّر شيئا

تتحققُ الاُمنياتُ أو لاتتحقق .. ذلك لن يغيّر شيئا

تنظرُ للأشياءِ بشكلٍ مُختلف ..

و تعرفُ الخطأَ من الصوابِ .. و تُميّزَ الخبيثَ من الطيب

يحترمك الجميع .. يُحبك الجميع

لكنهم ليسوا بجانبك .. ولن يكونوا بجانبك ..

يظلمونكَ من غير قصدٍ , يجرحونكَ بلا إعتذار

يرحلون من دونِ إستئذان ..

تفهمُ كلَ شيءٍ ..

لكنّك لن تُغيّرَ من نمطِ حياتكَ .. أي شيء!

كلَ ذلكَ الألمَ .. سببه إنسان !

كان يعني لكّ كُلَ الحياة

رحلَ و أخذَ معهُ جمالَ الكونِ .. في لحظة

أيُ ألمٍ هذا !

كان حُزنًا غريبًا ..

تتظاهرُ بأنكَ لا تراه .. تكذبُ على نفسكَ كثيرًا

من يراك يظنُ أنك تمتلكُ كلَ شيء .. و أنت تحتاجُ لكلِ شيء

ترضى بمصيرك .. تتأقلمُ عليه .. تضطرُ طوعًا لأن تُصاحبه

تقتربَ منهُ .. لتُحاولَ أن تتعايشَ معه .. ثم تسألهُ من أنت ..

فـ يُمسكَ قلبكَ بلا رحمة .. و يهمسُ لكَ .. أنا الحُزنُ الأنيق !




فاضل بن ذيب



السبت، 23 أبريل 2016

أكرهك


لحظة ..



و قبل الوداع ..


أردت أن أسألك ..

عن أشياءٍ .. أجهلها !


أسألك ..


عن طفلةٍ بريئة .. رأيتها لأوّلِ مرةٍ .. من نافذةِ طريق

 طهارة الكونِ .. كانت في عينيها

هل غيّرتها الحياة ؟


و أسألك ..

عن إمرأةٍ .. ذهبت في طريقٍ مُظلم

ذهبت .. ثم ضاعت .. و أهلكت نفسها .. بالخطايا

هل هي بخير .. أم أن العُمرَ قد تأخر كثيرًا على إنقاذها ؟



و أسألك ..

عن وهمٍ و كذبٍ .. كُنت أُصدقه


و أسألكِ بكلِ براءةٍ .. عن خيانةٍ لم أستحقها ؟


و لماذا .. لماذا ؟

بعتيني بـ ثمنٍ رخيص .. مُقابل شيءٍ .. أرخص !


و لماذا لم تكن لي .. أيّ قيمة ؟


و لماذا تنازلتِ عني .. من دونِ تردد ؟


لماذا .. كنت أنتزعُ الفرحَ من عُمُري .. بلا أيّ رحمة

ثُم أُهديكِ إياه .. و أخذُ كُل أحزانك ؟


لماذا أُعميت بصيرتي .. من النظرِ إلى أخطائك ؟


و لماذا .. كُنت أصبرُ على كُل ذلك ؟


و حياتي ..

حياتي بأكملها .. كانت .. مُلك يديك !


صبرتُ كثيرًا .. إلى أن مات الصبرُ .. بين يديّ

. . .

سأتركك ..

بين خيبةٍ .. و ندم

سأتركك ..

بين ضياعٍ .. و شتات

. . .

و طعناتك ..

سـ أحتفظ بها .. سأهتم بها

سـ أحتضنها كُل ليلة ..

لعلّني ..

أصبر عليها .. أعتاد عليها .. ثم أنساك

أو لعلّها .. في يومٍ ما 


قد تجعلني ..

.
.
.

أكرهك



فاضل بن ذيب



الخميس، 31 مارس 2016

أذكريني !



و بعد غياب 

و بعد سنواتٍ .. ظالمة

عُدنا

و كأننا لم نفترق ..

عُدنا و لكن ..

لم أكن أعلم .. بأنّ المشاعرَ .. قد تلاشت

لم أكن أعلم .. بأنّ الحُب .. أصبحَ رمادًا

و لم أعلم .. أن من أُحبها

قد ماتت ..

ماتت مُنذُ زمنٍ .. بعيدٍ بعيدا

كُنت أحلُمُ بأن يجمعنا كل شيء 

فـ تنازلتُ كثيرًا ..

و أصبحتُ أريدُ أن يجمعنا .. أيّ شيء

و ما بين حبٍ و غيرةٍ .. و خوف

حاولت !

أن أُعيد بناء ذلك الذي ..

بنيناهُ سويّا ..

و ببروووودٍ ..

دمرتي كُل شيءٍ .. قبل أن يكتمل

تمسكت بكِ .. إلى أن تمزّقت يداي

كنتُ أحترقُ من الغيرةِ عليك ..

أصرخُ من الخوفِ عليك ..

أتألّمُ من الحنينِ إليك ..

آ آ آ آ آ ه ..

عُمرٌ بأكملهِ.. قضيته معك

صدّقيني .. لم يكن كافيًا من أجلك 

خسرتيني ..

و خسرتُ معك جُزءاً كبيرًا من روحي

و لكن ..

أذكريني ..

عند أولِ قطراتِ المطر ..

أذكريني ..

عند أولِ دمعةٍ .. تسقُطُ من عينيك

أذكريني ..

عندما يكسرُ أحدًا قلبك  ..

أذكريني ..

عندما يأخذك القدر .. إلى أحضانٍ

لن تشعري معها بالأمانِ أبدا ..

أذكريني ..

عندما تفهمين بعد فواتِ الأوان ..

أنه لن يُحبكِ أحدًا أبدا .. مثل ما أحببتك

حينها ..

سـ أكونُ قد إبتعدتُ كثيرًا ..

ولا يمكنَ لـ أيّ طريقٍ .. أن يوصلكِ إليّ

. . .


مشاعرٌ مُهملة .. لاقيمةَ لها

كتبتها .. قرأتها .. ثم إحترقت ..

كـ النارِ في صدري







فاضل بن ذيب



السبت، 12 ديسمبر 2015

هل أنتِ بخير ؟


صباح الخير .. أو مساء الخير ..

لا يهم ..

أتيتكِ و في قلبي .. عدةَ أسئلة ..

تركتيها .. بلا أجوبة !

. . .


هل آلمكِ الفراقَ .. مثل ما آلمني ؟

هل تحفظين الوعودَ .. مثل ما أحفظها ؟

وهل يعتريكِ الإشتياقَ .. مثل ما يعتريني ؟

أم أن مشاعركِ .. أصبحت باردة

كـ شتاءِ ديسمبر .. أو أكثر برودا

. . .

أخبريني ..

هل ما زلت تُحبين سماع صوتي .. قبل أن تنامِ ؟

وهل ما زلت تنثرين رذاذ عطري .. في أرجاءِ غُرفتك ؟

هل نبضَ قلبكِ .. لأحدٍ غيري ؟

أم أن قلبكِ أقسمَ .. مثل ما أقسمتَ ..

أن لا يُحب أحدًا بعدك ؟

وهل ما زال مكاني خاليًا .. أم إستعمره الغرباء ؟

هل ما زلتِ تُحبينَ .. أن أهمسَ لكِ .. بـ كلمةَ .. حبيبتي ؟

هل إبتعدنا كثيرًا عن الرجوع ؟

أم أن هُناك طريقًا أمنًا .. قد يُنقذنا من الضياع ؟

لكن ..

كيف لـ حُب إسطوريٍ مثل هذا .. أن يضيع ؟

. . .

أتودين الحقيقية ..

دعكِ من كل الذي فاتَ .. و كُل الذي ماتَ ..

و أجيبيني على سؤالاً واحدًا فقط ؟

.
.

حبيبتي .. هل أنتِ بخير ؟




فاضل بن ذيب




الأحد، 6 ديسمبر 2015

أحبك


أحبك ..

كـ أطهر ما يكون به الحُب ..

و أرق من قطرات الندى .. 

. . .

أحبك ..

كـ هدوء المساءِ .. وبراءة الاطفال

كـ غيمةٍ مرّت .. أمطرت .. ثُم رحلت

. . .

أحبك ..

بعيدًا عن ظلام الكونِ .. و عُقد الحياة

و أبعدَ أبعدَ كثيرا ..

. . .

وما بين َ أحبك .. و أحبك ..

هُناك ألآف القُبلات ..

مئات الكلمات ..

عشرات النظرات ..

و حُبٌ واحدٌ .. خالد

. . .

أحبك ..

في عالمٍ آخر .. في زمانٍ آخر

لا ينعمَ به .. أحدًا سوانا

أحبك ..


فاضل بن ذيب




الجمعة، 4 ديسمبر 2015

أنا أسف ..



أنا أسف ..

أعتذر من ذاتي .. خجلاً

على تلك الأخطاء التي .. أوقعت بها ذاتي ..

على تلك الظروف التي .. لم أستطع تجاوزها ..

إلا بـ سحق أجمل صفاتي ..

. . .

أنا أسفٌ فعلاً ..

على ذلك الوقت الذي .. هُدر في أشياءٍ .. لا تعنيني

في أشياءٍ كثيرةٍ كسرتني .. خذلتني ..

إلى أن .. دمرتني

. . .

و على ذلك الحُبَ .. الكسير الأليمَ ..

و على ذلك الشتات بين .. شخصيةٍ صالحة .. و أُخرى سيئة ..

. . .

أعتذر بكل أسفٍ .. مُخجل

من تلك السنوات التي أضعتها ..

بين طموحٍ واهن .. و آخر أوهن

و بين رجاء الأُمنيات .. و إنتظار دُعاء يُستجاب 

و على تلك الطرق التي مشيت بها لنصف الطريق .. و إقتربت من الوصول

ثم توقفت .. و غيّرت إتجاهي

أسف ..

على خداعي لـ ذاتي ..

أوهمتها كثيرًا .. بأنني شخصٌ مُختلف ..

مُختلفٌ جدًا ..

أوهمتها فعلاً بأنني أستحق حياةً مُختلفةً عن واقعي ..

و أنني يجب أن أُصدّق تلك الكذبة ..

أنا أسف .. لأنني مُجبرٌ على تصديق هذا الوهم الذي لازمني ..

منذ زمنٍ .. طويلٍ طويلا ..

. . .

أسف .. على كُل لحظةٍ صامتة ..

كُنت أنتظر فيها كلمةً واحدةً ..

كلمةً .. كانت قد تُغيّر كُل شيء ..

. . .

و لكن ..


أعدك يا ذاتي .. بأنني سـ أحفظك

ومهما وقعت .. سـ أنهض

و لن أتوقف عن النهوض بـ " ذاتي " مرةً أُخرى ..

حتّى نصل ..

أو نموتُ سويّا ..

. . .

و الآن . . .

هل لي بعد هذا الإعتذارِ ..

أيّ غُفران ؟



فاضل بن ذيب





الخميس، 12 نوفمبر 2015

تحت المطر ..



تحت المطر ..

تذكرتكِ ..

و إزدادَ الشوقُ .. إليكِ ..

ليست مشاعرًا مؤقتةً ..

لا ..

فـ الشوقُ .. كانَ أعمقَ من ذلك .. 

و تذكرتُ .. ذلك الحُبَ الذي .. تجاوزَ حدودَ العشقِ..

و كُل أساطيرِ الغرام ..

. . .

و وددتُ .. أن يعودَ الزمانُ .. قليلا ..

لكي أُرددَ على مسامعكِ كلمةَ .. " أُحبك "

في كُلِ لحظةٍ أرى عينيكِ فيها ..

في كُلِ لحظةٍ ألِمسُ يديكِ فيها ..

و في كُل لحظةٍ .. مِن دونِ قصدٍ .. أجرحكِ فيها

. . .

أنتِ .. ذاتَ الملامحَ المريحةَ

ذاتَ الجمالَ الهادئَ ..

ياااا مَن أخجلتِ الأنوثةَ .. أمامَ جمالكِ ..

أنتِ .. ولا أحدًا سِواك ..

. . .


قولي لي .. ماذا سـ أفعلُ أمامَ هذا الحُب المُهيبَ ..

ماذا سـ أفعلُ .. عندما يتمزّقُ القلبُ شوقًا .. إليكِ

. . .

ما زلتُ أكتبُ لكِ كلماتٍ .. لم تقرأيها ..

وما زلتُ أسهرُ.. وحيدا

أفرحُ وحيدا ..

أحزنُ وحيدا  ..

و ما زلتُ أبحثُ عن وجهَكِ .. في كُلِ الوجوه ..

أبحثُ عنكِ ..  في أحلامي .. في واقعي

ولا أراك ..

. . .



أيها الغياب .. إذهب إليها ..

أخبرها ..

أنني ما زلتُ .. " أُحبك "

وما زالَ قلبي .. ينبضُ لها .. وحدها

ولن ينبضَ .. لأحدٍ سواها . . . . 

 ما دُمتُ حيّا !



فاضل بن ذيب





الجمعة، 6 نوفمبر 2015

عن الأشياء المُتأخرة ..


العُمر يمضي .. و الساعاتُ تمضي ..

و تلك الثوانِ التي دائمًا ننظر لها بـ تلك النظرةِ البسيطةِ .. أيضًا تمضي ..

تمضي بكل هدوءٍ مُرعب ..

تمضي و قد أخذت معها بعضٌ من حياتكَ , طموحاتكَ , أُمنياتك ..

وما بين هذه و تلك ..

هُناك أشياءٌ ننتظر حصولها ..

و نُرتب لها الظروفَ و المكانَ و الزمانَ .. لكي تأتي 

ولا تأتي ..

و لأسبابٍ مجهولةٍ .. لا تأتي

ولو حاولت تفسيرها .. فـ لن تجدَ لها أي تفسير !

. . .

كان يجب أن نؤمنَ بـ أن بعض الأشياء ليست من نصيبنا أبدا ..

حتّى و إن كُنّا .. نستحقها فعلاً

. . .

هي أشياءٌ ليست لنا القدرةَ على إخضاعها لنا و التحكم بها ..

. . .

و تتساءل !

ماذا عن الجهد الذي أضعتهُ !
ماذا عن الوقت الذي أهدرتهُ !
ماذا عن الرغبةٍ القاهرةٍ في تحقيق كُل تلك الأُمنيات !

و

ماذا عن ذلك الإنتظار القاتل .. لأشياءٍ لم تأتي !

. . .

ماذا سـ تُسميَ كُل ذلك ؟


تجربة .. جُهدٌ ضائع !

أو زيادة خبرة .. أوزيادة خيبة !

في ذلك الوقت .. كُل ذلك لا يهم ..
لا يهم أبدًا ..

. . .

فـ تبدأ فورًا في التوقفِ عن إنتظار كل شيءٍ تأخر وصوله ..

. . .

و دعني أُخبركَ . . . أمرا

أتعلم ماهو المؤسفُ يا صديقي ..

أن يأتي كُل الذي كُنت تُريدهُ في وقتٍ مُتأخر ..

و متأخرٍ جدًا ..

في وقتٍ .. لا طاقتكَ ولا عُمركَ ولا نفسكَ مُستعدةٌ لإستقبالها بشكلٍ مُناسب ..

. . .

كـ طفلٍ أتى .. بعد أن تجاوزت سِن الخمسين ..

كـ حياةٍ أتت .. بعد أن ضعفت قوتك ..

كـ كلمةِ حقٍ أتت .. بعد أن هُدرت كرامتك

أو

كـ حُبٍ عظيمٍ .. أتي بعد أن إمتلئ شعرك بالبياض ..

. . .

لا تحزن يا صديقي كثيرًا ..

لا تحزن ..

. . .

فـ الشيء الوحيد الذي كان يجب أن أن تفهمه مُبكرًا ..

أن كُل شيءٍ يحدث لكَ .. قد كُتب لك مُنذ الأزل .. 

فلا تُتعب نفسكَ أكثر ..



فاضل بن ذيب


الأحد، 20 سبتمبر 2015

نصفُ حُلم !




عن الأحلام التي تحققت .. ولم تتحقق

عن تلك الأماكن التي وصلتها .. ولم تصلها

عن كُل تلك الفُرص التي تمسّكت بها .. ثُم أضعتها

. . .

نصفُ طريقٍ .. لن يوصلك لشيء

نصفُ كلمةٍ .. لن تُعبّر عن ماتُريد

نصفُ عملٍ .. جُهدٌ ضائع

نصفُ ضحكةٍ .. تعني حُزن

نصف حُلمٍ .. كابوس

. . .

النصف هو أنك وصلت و لم تصل !

عملت ولم تعمل ..

هو لحظةُ غفوة .. في وقتٍ مُهم

. . .

وما إن تتوقف عن السير خلف أحلامك  ..

حتّى تصل لمرحلة البؤس المُميت ..

. . .

رُغم كُل شيءٍ مُحبطٍ و غير مُشجعٍ حولك .. أرجوك لا تتوقف

حتمًا هُناك شيءٌ أمامك ..

شيءٌ يُنسيكَ كُل لحظةِ تعبٍ مرّت بك .. وسوف تنسى أنه قد مرّ عليك تعبٌ من قبل !

. . .

أرجو أن لاتصل لمرحلة مُراقبة الأحلام الراحلة ..

تلك أسوءُ مرحلةٍ قد تشعر بها في ذلك الوقت ..

ستُراقبُ بصمتٍ و حسرة .. كيف أن أحلامك حينما وقفت قد إبتعدت عنك كثيرًا

كيف أنك قد أحببت فعلاً أن تستمر .. ولم تستمر !

كيف أن غيرك قد وصل .. و أنت الذي تستحق أن تصل قبل الجميع

لأن ذلك المكان .. يُناسبك أنت فقط

و أنك قادرٌ على إعطاء ذلك المكان جمالاً أكثر .. حينما تمتلكه

. . .

الأسفُ الأكبرُ في هذا الأمر .. هو أنك توقّفت و سرت في طريقٍ آخر

في وقتٍ كان وصولك قريبًا جدًا ..

. . .

التركيز على شيءٍ واحدٍ فقط هو الحل الأنسب في كُل الخيارات ..

ركّز على شيءٍ واحد ..

"حتّى ولو كان هدفك و حُلمك بسيطًا " .. لكنّك سوف تكون مُحترفًا ومُبدعًا و مُتميزًا به أمام كُل العالم !

ويكفي جدًا .. أن تكون أنت الرقم 1 في ذلك المجال .. " ولو كان بسيطًا "

. . .

التميّز .. الإحتراف .. لايعرف الأشياء الصغيرة أو الكبيرة !

حتّى الإسكافي .. أنا أراه عملاً مُحترفًا !

لأن البروفيسور في علم الطاقة النووية لا يستطيع أداء هذا العمل بشكلٍ دقيق ..

إلا بعد التركيز والتدرّب عليه !

" بالمناسبة .. لاتستحقر أي عملٍ شريف .. لأنك سوف تأتي إليه وتطلب خدمته في يومٍ ما ..

ولا تنسى أنه أكمل مكان عملٍ شاغرٍ ومطلوبٍ في هذا العالم .. "

. . .

يا صديقي ..

لا تتشتت في تفكيرك و تبتعد كثيرًا ..

إسأل نفسك سؤالاً واحدًا فقط ؟

ماالشيء الذي تُبدع و تتحكم به .. ولك القدرة على التطوّر به !

و إن كان هُناك في عقلك مجالاتٌ كثيرة قد تُبدع بها ..

اختر شيئًا واحدًا .. و ضع كُل جُهدك و طاقتك به ..

ولا تتوقف أبدًا ..

حتّى ولو ظهر لك اليأس بأبشعِ أبشعِ الصور ..

. . .

فكرة أن تُراقب حُلمك من بعيد .. وتتحسّر على بُعده عنك

فكرةٌ مُحزنة , كئيبة , قاتله ..

. . .

و تذكّر ياصديقي ..

" أن الشيء الذي تحصل عليه بتعب .. لن يرحل عنك إلا بُمعجزة "


فاضل بن ذيب


الأربعاء، 16 سبتمبر 2015

الإعتراف القاتل



وما إن يبدأ أول نبضٍ في مشاعرك تجاه أحد ..

حتّى يكبر هذا الشعور بداخلك .. بشكلٍ يُجبرك على الإفصاح به ..

وتُلازمك تلك الحيرة بين " كبريائك و مشاعرك " ..

هذه الحيرة التي قد تؤدي بك إلى مالا تتمناه .. ولا تتوقعه

. . .

أحيانًا ..

هُنالك مشاعر .. يجب أن تبقى بداخلنا للأبد

لأنها إن خرجت .. قد تُسبب لنا خيبةٍ تستمر معنا لفترةٍ طويلة ..

. . .

الإعتراف القاتل ..

إن كان الشخص الذي تُريد الإعتراف له بمشاعرك " لا يهتم بك " !

حينها قد تفقد شيئًا كبيرًا جدًا من الكرامة ..

وتشعر بشيءٍ من الإنكسار !

. . .

أحيانًا ..

التوقيت الخاطئ هو الذي يوقعك بالخيبةِ الكبيرة ..

أو

إختيارك للشخص الخطأ هو أكبر من الخيبةِ نفسها ..

. . .

ليس كُل مدحٍ لك يُعتبر " إعجاب "

قد يكون تشجيعًا لا أكثر !

وليست كُل كلمةٍ جميلةٍ لك هي " حُب " !

قد يكون شيئًا من اللطافة لا أكثر !

وليست كُل إهتمامٍ بك يعني " أُريدك "

تخيّل .. أنه قد يكون " رأفةً بك " لا أكثر !

. . .

الترجمة الخاطئة لبعض الأفعال التي تحصل لنا من الناس قد تُغيّر كُل المعنى المقصود !

ترجمةٍ واحدةٍ خاطئة تجعلك تذهب في طريقٍ مسدود ..

. . .

أرجو أن تفهم شيئًا مُهمًا ..

لكي تتعلّم كيف تُترجم ما يقصده الناس ..

فلا تتعمق بمشاعرك كثيرًا .. الأمر أسهل من ذلك !

. . .

من يُحبك أو يهتم بك سوف يُخبرك مُباشرةً دون تلميحٍ أو مُراوغة ..

فلا تُتعب نفسك كثيرًا ..

و إن لم يحصل ذلك .. فلست مُجبرًا في البحث داخل قلوب الناس !

. . .

التعمّق في هذه الأشياء سوف يُفسد عليك القدرة على التحكّم في مشاعرك ..

و قد يجعلك تخسر فرصًا ثمينة عندما تجد الشخص المًناسب فعلاً !

ستجد نفسك مازلت مرعوبًا من تلك التجربة السابقة في الإعتراف ..

وتخسر هذا الذي يُريدك فعلاً !

. . .

و أرجو أن تفهم شيئًا آخرًا ..

الناس كُل يومٍ في مِزاجٍ مُختلف ..

بالأمس كان لطيفًا جدًا معك .. و اليوم تراه شخصًا آخرًا أنت لا تعرفه !

" فكُن هادئًا جدًا في مشاعرك "

. . .

و سأُخبرك شيئًا أخيرًا ..

من يُحبني ؟
من يهتم بي ؟
من يُريدني ؟

أسئلة ليست من الضرورة البحث و الإجابة عنها ..

" مشاعرك .. كنز "

لاتُعطيه إلا لمن يستحقه فعلاً .. و إلا سوف يكون الندم صديقك في هذه التجربة !



فاضل بن ذيب


الاثنين، 31 أغسطس 2015

الرسالة الأخيرة !



عندما تستمر في فعل الأشياء التي تفعلها دومًا ..

وتتناسى نفسك .. لماذا مازلت تفعلها .. ومُستمرٌ بها !

قد تكون أغلبها أفعالٌ سيئة .. و أُخرى أسوء !

وتعتقد أنه لايُمكن لأحدٍ أن يُعاقبك على تلك الأفعال ..

غالبًا أنت مخدوع ..

قد لا تُعاقب عليها في وقتها ..

لكن لاتنسى أن للعقاب ألفُ زمانٍ و مكان !

" قد يأتيك العقاب في زمانٍ ومكانٍ وظروفٍ مُرعبة "
. . .

قد يكون بداخلك شيئًا من النور .. ولكن لاتعرف لماذا أنت مازلت مُستمرٌ بفعل الأخطاء !

حتمًا أنت تنتظر شيئًا ليوقفك عن الإستمرار ..

. . .

هل ..

تنتظر ألمًا يُصيبك !

أو

موقفًا مُحزنًا !

أو

تنتظر أن تفقد شيئًا ثمينًا .. شيئًا لا يُمكنك تعويضه !

. . .

أنت .. تنتظر " الرسالة الأخيرة " لتُنهي كُل أمرٍ سيءٍ تفعله !

. . .

" الرسالة الأخيرة " ..

في هذه الظروف .. دائمًا تأتي مؤلمة , مُخيبة .. و أحيانًا قاتلة !

. . .

نص " الرسالة الأخيرة " سيكون كالأتي . . .

حان وقت العقاب ..

ألم تصلك رسائلٌ كثيرة .. تأمرك بالتوقّف !

ألم تفهم ما يدور من حولك ..

ألم تستوعب أنه ليس بالضرورة أنه في كُل مرةٍ تنجو بها .. فإنك ستنجو في المرات القادمة !

ألم ترى الذين من حولك .. كيف صار بهم الحال بعد أن وصلتهم " الرسالة الأخيرة " !!

ألم تُخبرك فطرتك أن ماتفعله هو خطأ ..

أم أن قلبك قد تغلّف كُليًا بالظلام !

ألم تُفكّر يومًا لماذا أنت بالذات تنجو وغيرك يهلك !

هل فكرة العيش بإستقامة شيئًا سيئًا إلى هذا الحد .. حتّى جعلتك تكره الحياة بإستقامة و إتزان !!

الآن تجرّع مافعلته يداك حينما كُنت مُكابرًا ..

و حينما كان لديك مُتسعٌ من الوقت للتفكير بجديّة في ترك الأخطاء ..

وصلتك رسائلٌ كُثر .. لكنك كُنت تتجاهلها عمدًا .. و أحينًا تتجاهلها كِبرًا وغرورا !

كُنت تنظر لغيرك وهُم في نفس أفعالك .. بأنهم بخير ولم يحصل لهم شيء .. فزادك ذلك إستمرارا ؟

كُلهم دون إستثناء ستصلهم تلك " الرسالة الأخيرة "

و ستسحق كُل شيءٍ كان خلفها ..

والآن ..

لا وقت لجدالك أكثر ..

"إنتهت الرسالة "

. . .

الغرور الذي بداخلك ..

والطيش الذي تعيشه ..

والضياع الذي أنت به ..

و الشتات الذي مزقك ..

و اللا مبالاة التي تُمارسها ..

ستكون هي مصدر تعاستك .. يومًا ما !

. . .

كان يجب أن تكتفي برسالةٍ تحذيريةٍ واحدةٍ فقط !

لماذا إنتظرت حتّى تراكمت عليك ألاف الرسائل التحذيرية ..

. . .

العاقل .. سيفهم ذلك من أول مرة !

. . .


والأمر المُرعب ..

حينما لاتصلك أي رسالة ..

حينها .. ستذهب بقدميك إلى الجحيم ..

وتجد نفسك هُناك .. وربما إلى الأبد !





فاضل بن ذيب

الإستيقاظ المُتأخر !



في الصِغر ..

كانت لدينا طموحاتٌ لم تُترجم ترجمةً صحيحة ..

فأخذتنا مرحلة الطفولة واللعب بعيدًا عنها ..

كُل طفلٍ لديه موهبةٌ بداخله .. لكنها لم تُكتشف !

أحيانًا نجدها .. لكننا لم نجد من يصقلُها أو حتّى يُساعدنا أو يُرشدنا على طريقة الإهتمام بها ..

و إحيانًا هُناك بعض الظروف .. تحدث لك أو لوالديك أو حتّى للبيئة التي أنت بها ..

تُجبرك فعلاً على إهمالها وتناسيها بالمرة ..

. . .

وبعد أن تبلغ من العمر مشوارًا طويلاً ..

وأنت لازلت عند تلك المرحلة السابقة ..

التي كُنت بها غائبًا عن الوعي تمامًا ..

لظروفٍ ما .. لأحداثٍ مُربكة .. و أحيانًا لفقرٍ مُنهك .. وواقعٍ مُحبط

. . .
وبعد أن يستقيم بك الحال شيئًا قليلا .. وتكبر شيئًا قليلا ..

ستستيظ ..

لكنك للأسف الشديد .. ستستيقظ مُتأخرًا

و مُتأخرًا جدًا ..

. . .

حينها ..

سترى كُل تلك المراحل التي كان يجب عليك أن تتجاوزها مُنذ زمنٍ بعيدٍ جدًا !

و ستركض بكل قوتك ..

مُحاولاً اللحاق بكلِ مرحلةٍ قد رحلت ..

كان يجب أن تعيشها , تشعر بها , تستمتع بها و تُنجز ما يجب أن تُنجزه ولايُمكن أن تتأخر به أبدًا ..

. . .

و ستتمنّى بكل حرقة .. أن يعود بك الزمن للوراء قليلاً ..

يعود قليلاً .. لتفعل ماكان يجب منك أن تفعله ..

. . .

و هُناك مرحلة إسمها " أول شعرةٍ بيضاء " ...

و التي ستُحاول بسرعة أن تزيلها بيدك .. حتّى تشعر ولو وهمًا أنك مازلت صغيرًا ..

لكن .. ماذا عن ظهور كثيرٍ منها وكيفية مُحاولة إخفاءه !

حتمًا سيكون لونك المفضّل هو الأسود ..

كما هو لون واقعك حينها ..

. . .

كُل إنسانٍ في هذه الحياة .. يتملك موهبةً مميزةً عن الآخرين

بعضها إكتشفته في طفولتك .. لكنك لم تُلقي لها أي إهتمام ..

وبعضها زُرع بك أثناء إستيقاظك المُتأخر ..

. . .

حاول أن تكتشف ما يُميزك مُبكرًا .. و مُبكرًا جدًا !

. . .

أنا أعلم أن مسألة إكتشافك لجوهرك الحقيقي هي مسالةٌ صعبة ..

لكن تذكّر أنها هي من ستُميزك وتصعد بك وتجعلك تتجاوز كُل تلك المراحلٍ الكثيرة ..

و هي ستكون المُنقذ الوحيد لك !

. . .


أرجوك ..

إن كُنت مازلت تغفو عند تلك المرحلةِ الأولى ..

أرجوك إستيقظ من جديد ..

. . .

لأنه أسوء ما يُمكن أن تشعر به عند الكِبر ..

هو " الإستيقاظ المُتأخر " ..




فاضل بن ذيب


براءة !



تأتي لهذه الحياة و أنت كأجمل و ألطف وأرق و أطهر ما يكون ..

عيناك بريئة .. بقدر ماتحمله البراءةُ من معانٍ كثيرة ..

قلبك .. نقي

يديك .. لم تُصِب أحدًا بأذى

عقلك .. صافي .. لم تتراكم عليه تلك العُقد والأفكار المختلفة

خُلقت طاهرًا ..

كأطهر ما يُمكن أن يكون ..

. . .

أنت .. 

و بحماقةٍ منك .. ستُعرّض نفسك لبعضٍ من المشاكل ..

التي ستمحي ملامح عينيك البريئة و ذلك القلب النقي وتلك اليدين النظيفتين ..

وذلك العقل الصافي , الخالي من العُقد والأفكار ..

وستبدأ بمحي تلك الطهارة التي كُنت بها ..

. . .

وما إن تبدأ بتكوين تلك الأفكار و المُعتقدات و المبادئ ..

حتّى تبدأ معها القوة الحقيقية للحفاظ على ماكًنت عليه حينما أتيت لهذه الحياة ..

. . .

قد تُجبرك بعض الظروف للتخلي عن بعض أحلامك ..

و أحيانًا أُخرى .. قد تُجبرك للتخلي عن بعض مبادئك ..

ليس لأنك سيئ .. لكن ستجد أن هُناك أُمورٌ قد جعلتك ضعيفًا أمامها !

وقد يحدث أن ماكُنت تُريده هو نفسه ماجعلك بهذا الموقف المُحبط !

. . .

أحيانًا ..

تكون أحلامنا أعلى من سقف الطموح !

و أحيانًا كثيرة .. قد تصنع منّا هذه الأُمنيات أشخاصًا سيئين فعلاً !

. . .

مُحاولة التمسّك بطهارة الطفولة إلى مرحلة الكبر تُعتبر مُعجزة !

كيف يُمكن الحفاظ على تلك الطهارة .. رُغم كل الأحداث التي تحصل للإنسان !

صدّقني .. إنها فعلاً مُعجزة !

. . .

المؤسف ..

أنه غالبًا يتم تفسير تلك الطهارة على أنها ضُعفٌ و غباء .. و أحيانًا تُفسّر أنها خوف !!

ولا زلت لا أفهم كيف يُمكن أن تُفسّر هكذا !!

. . .


و رُغم كُل ما يتم تفسيره ..

حاول أن تُوازن بين الطيبة والبراءة وبين القوة الثبات ..

لا تتلوّن من أجل أحد .. ولا تُحاول أن تبتعد كثيرًا عن طهارتك السابقة

. . .

وبكل أسفٍ أكتبها ..

قد توقعُك براءتك ببعض المفاهيم الخاطئة وبعض المشاكل الغريبة !

التي لو تعبت في مُحاولة تفسيرها .. ستخرج بنتيجةٍ واحدة .. أنك كُنت بريئًا فقط !

. . .

يا صديقي .. لاتحزن

البراءةُ ليست ذنبًا أبدًا ..

حتّى لو حاول الجميع إثبات عكس ذلك !

لأنه و ببساطة لو لم تكن صفةٌ حميدة .. لما خُلقنا بها مُنذ البداية

. . .

و إن أخذتك الحياة لتلك الطُرق السيئة و المشبوهة ..

لا تيأس .. و عُد من جديد

عُد شخصًا طاهرًا ..

لاتقف عند تلك المرحلة !

توقف فورًا ..

لاتنتهي حياتك وأنت مازلت هُناك ..

 . . .

حافظ على روح الطفل التي كانت بك .. و أن تحملها معك دائمًا

عندما تُصبح شابًا .. إحملها معك

عندما تكبر في العُمر .. أحتضنها جيدّا

. . .

البراءة .. قوة وليست ضعف

الطهارة .. صفةٌ صعبةُ المنال

. . .

حافظ عليها حتّى تتمكن من كسب مزيدٍ من الإحترام ..

حتّى تتمكن من أن تعصم نفسك عن الأخطاء ..

حتّى تتمكن من حُب زوجتك حُبًا صحيحًا ..

حتّى تتمكن من تربية أبناءك تربيةً رائعة ..

حتّى تتمكن من جعل هذا المجتمع أكثر أمانًا ..

و حتّى تتمكن من العيش كريمًا لآخر يومٍ في حياتك ..

. . .

السيئون .. ولو عاشوا حياتهم مُسيطرين على كُل شيء ..

وأنه من الصعب التغلب عليهم ..

ستكون حياتهم كئيبة , مُربكة , مُرعبة ..

و حتمًا ستكون نهايتهم أسوأ منهم ..


هذه نهايتهم دائمًا ..

. . .

حاول أن تخرج من هذه الحياة كما جئت إليها ..

وان لم تستطع ..

فحاول .. أن تخرج منها بأقل أقل الأخطاء !




فاضل بن ذيب


الاثنين، 10 أغسطس 2015

خط الرجعة



وقبل أن تبدء بتكوين شخصيتك أمام الناس ..

التي سوف تستمر عليها طيلة حياتك ..

تذكّر !

أنه يجب أن تضع لنفسك " خط رجعة " في كُل الأشياء ..

حتّى و إن أضعت الطريق .. ستعرف كيف تعود و تبدأ من جديد ..

لاتصنع ضياعك بيدك ولاتدع أحداً يقودك إلى ذلك ..

. . .

الأشياء الصحيحة التي تُريدها .. إفعلها

و تذكّر !

أنها قد لاتكون صحيحةً دائمًا !

. . .

انظر للأشياء من كُل الزوايا .. و إبتعد كُل البعد عن النظر للأمور فقط بنظرةٍ عاطفية !

التي غالبًا ستقودك إلى الشتات أو ماهو أسوء من ذلك ..

. . .

والأهم من ذلك ..

حينما تبدأ بالظهور لهذا العالم .. حاول أن تظهر بشكلٍ حسن ..

لا تكن مُهرجًا أو صوتًا مُزعجًا ..

يتدخّل ويتكلّم ويُحلل بالذي يعنيه والذي لايعنيه ..

" هذا العالم فاض منهم  .. هذا العالم لايُريد أن يُضاف إليه مُهرجًا جديدًا "

وعلى ذكر المُهرجين .. لاحظ أنهم الأكثر ظهورًا وهُم أيضًا الأسرع إختفاءً !

لسببٍ واحدٍ فقط .. " أنهم مُهرجين "

. . .

إعرف إلى أين تُريد أن تذهب ..

وإن لم تعرف , فلا تستعجل وتركب في أقرب قطارٍ أمامك ..

قد يكون هذا القطار مُتجهًا إلى آخر محطاته وقد لايعود للعمل مرة أُخرى !

ماذا ستفعل حينها !

ماذا عن " خط الرجعة " الذي لم تصنعه لنفسك مُسبقًا !

إذن .. نحن نتكلّم عن الضياع الآن ..

. . .

حتّى لاتصل لـ مرحلة " الـلا عودة "

لاتستعجل السير .. أو بمعنى أدقّ .. " لاتتخبط "

. . .

لاحظ كُل الذين ظهروا فجأة ثُم اختفوا سريعًا .. 

هُم لم يكونوا مُقتنعين تمام الإقتناع بذلك اللون الذي ظهروا به للناس ..

فلم يستطيعوا أن يُكملوا بشيءٍ ليس لهم من الأساس ..

ظهروا وإختفوا كالفقاعات .. أو أقل فترةً من ذلك ..

.
.
.

الذين حفروا أسماءهم في ذاكرتنا لم يكونوا مُتسرّعين أبدًا .. أو عابري طريق ..

" كانت خطواتهم : واضحة , مدروسة , مفهومة , مُتراسلة , مُتزنة

. . .

إصنع لنفسك ذِكرًا حسنًا ..

وإن صنعت عكس ذلك .. فسوف يذكرك التاريخ بشكلٍ أسوء من الحقيقة !

و ستُهمّش بشكلٍ هزيل .. كإعلانٍ ركيكٍ في صحيفةِ إعلاناتٍ محليّة ..

التي دائمًا سيكون مصيرها للمحرقة ..

. . .

لاتأتي اليوم بشخصية ثُم تأتي بعد سنةٍ بشخصيةٍ مُتناقضةٍ عن ماعرفك به الناس !

النتيجة ستكون : مهزلة !

الخلل في أنك لم تعرف منذ البداية ماذا تُريد !

.
.
.

عقلك وحدسك قد يخونك أحيانًا ..

لكن !

حتّى وإن خانك عقلك و حدسك في بعض الأحيان وخانتك كُل الظروف الغير مفهومة ..

اجعل لنفسك دائمًا " خط رجعة "

لكي تعود إليه بكل هدوء .. وتبدأ من جديدٍ بكل سلاسةٍ و إتزان ..

و مع كمية كبيرة من الخبرة السابقة في الفشل ..

ستعرف كيف تصنع لنفسك خطًا جديدًا يُناسبك

. . .

نرى كُل يومٍ شخصياتٍ مُختلفة ..

بعضها يُعاني من انفصامٍ تامٍ بالشخصية .. وبعضهم لم يجد نفسه إلى الآن !

والبعض الآخر لايعرف ماذا يُريد أن يكون وإلى أين يُريد أن يذهب ..

وكُلهم صعبت عليهم العودة إلى الطريقٍ الصحيح ..

كُلهم لديهم مُشكلةٌ واحدةٌ فقط !

" أنهم لم يصنعوا لأنفسهم " خط رجعة " لكي يعودوا لترتيب حياتهم من جديد "

.
.
.

و الآن ..

هل ستضع لنفسك " خط رجعة " قبل فوات الأوان .. أم ستُغامر بنفسك ؟




فاضل بن ذيب