الاثنين، 31 أغسطس 2015

الرسالة الأخيرة !



عندما تستمر في فعل الأشياء التي تفعلها دومًا ..

وتتناسى نفسك .. لماذا مازلت تفعلها .. ومُستمرٌ بها !

قد تكون أغلبها أفعالٌ سيئة .. و أُخرى أسوء !

وتعتقد أنه لايُمكن لأحدٍ أن يُعاقبك على تلك الأفعال ..

غالبًا أنت مخدوع ..

قد لا تُعاقب عليها في وقتها ..

لكن لاتنسى أن للعقاب ألفُ زمانٍ و مكان !

" قد يأتيك العقاب في زمانٍ ومكانٍ وظروفٍ مُرعبة "
. . .

قد يكون بداخلك شيئًا من النور .. ولكن لاتعرف لماذا أنت مازلت مُستمرٌ بفعل الأخطاء !

حتمًا أنت تنتظر شيئًا ليوقفك عن الإستمرار ..

. . .

هل ..

تنتظر ألمًا يُصيبك !

أو

موقفًا مُحزنًا !

أو

تنتظر أن تفقد شيئًا ثمينًا .. شيئًا لا يُمكنك تعويضه !

. . .

أنت .. تنتظر " الرسالة الأخيرة " لتُنهي كُل أمرٍ سيءٍ تفعله !

. . .

" الرسالة الأخيرة " ..

في هذه الظروف .. دائمًا تأتي مؤلمة , مُخيبة .. و أحيانًا قاتلة !

. . .

نص " الرسالة الأخيرة " سيكون كالأتي . . .

حان وقت العقاب ..

ألم تصلك رسائلٌ كثيرة .. تأمرك بالتوقّف !

ألم تفهم ما يدور من حولك ..

ألم تستوعب أنه ليس بالضرورة أنه في كُل مرةٍ تنجو بها .. فإنك ستنجو في المرات القادمة !

ألم ترى الذين من حولك .. كيف صار بهم الحال بعد أن وصلتهم " الرسالة الأخيرة " !!

ألم تُخبرك فطرتك أن ماتفعله هو خطأ ..

أم أن قلبك قد تغلّف كُليًا بالظلام !

ألم تُفكّر يومًا لماذا أنت بالذات تنجو وغيرك يهلك !

هل فكرة العيش بإستقامة شيئًا سيئًا إلى هذا الحد .. حتّى جعلتك تكره الحياة بإستقامة و إتزان !!

الآن تجرّع مافعلته يداك حينما كُنت مُكابرًا ..

و حينما كان لديك مُتسعٌ من الوقت للتفكير بجديّة في ترك الأخطاء ..

وصلتك رسائلٌ كُثر .. لكنك كُنت تتجاهلها عمدًا .. و أحينًا تتجاهلها كِبرًا وغرورا !

كُنت تنظر لغيرك وهُم في نفس أفعالك .. بأنهم بخير ولم يحصل لهم شيء .. فزادك ذلك إستمرارا ؟

كُلهم دون إستثناء ستصلهم تلك " الرسالة الأخيرة "

و ستسحق كُل شيءٍ كان خلفها ..

والآن ..

لا وقت لجدالك أكثر ..

"إنتهت الرسالة "

. . .

الغرور الذي بداخلك ..

والطيش الذي تعيشه ..

والضياع الذي أنت به ..

و الشتات الذي مزقك ..

و اللا مبالاة التي تُمارسها ..

ستكون هي مصدر تعاستك .. يومًا ما !

. . .

كان يجب أن تكتفي برسالةٍ تحذيريةٍ واحدةٍ فقط !

لماذا إنتظرت حتّى تراكمت عليك ألاف الرسائل التحذيرية ..

. . .

العاقل .. سيفهم ذلك من أول مرة !

. . .


والأمر المُرعب ..

حينما لاتصلك أي رسالة ..

حينها .. ستذهب بقدميك إلى الجحيم ..

وتجد نفسك هُناك .. وربما إلى الأبد !





فاضل بن ذيب

الإستيقاظ المُتأخر !



في الصِغر ..

كانت لدينا طموحاتٌ لم تُترجم ترجمةً صحيحة ..

فأخذتنا مرحلة الطفولة واللعب بعيدًا عنها ..

كُل طفلٍ لديه موهبةٌ بداخله .. لكنها لم تُكتشف !

أحيانًا نجدها .. لكننا لم نجد من يصقلُها أو حتّى يُساعدنا أو يُرشدنا على طريقة الإهتمام بها ..

و إحيانًا هُناك بعض الظروف .. تحدث لك أو لوالديك أو حتّى للبيئة التي أنت بها ..

تُجبرك فعلاً على إهمالها وتناسيها بالمرة ..

. . .

وبعد أن تبلغ من العمر مشوارًا طويلاً ..

وأنت لازلت عند تلك المرحلة السابقة ..

التي كُنت بها غائبًا عن الوعي تمامًا ..

لظروفٍ ما .. لأحداثٍ مُربكة .. و أحيانًا لفقرٍ مُنهك .. وواقعٍ مُحبط

. . .
وبعد أن يستقيم بك الحال شيئًا قليلا .. وتكبر شيئًا قليلا ..

ستستيظ ..

لكنك للأسف الشديد .. ستستيقظ مُتأخرًا

و مُتأخرًا جدًا ..

. . .

حينها ..

سترى كُل تلك المراحل التي كان يجب عليك أن تتجاوزها مُنذ زمنٍ بعيدٍ جدًا !

و ستركض بكل قوتك ..

مُحاولاً اللحاق بكلِ مرحلةٍ قد رحلت ..

كان يجب أن تعيشها , تشعر بها , تستمتع بها و تُنجز ما يجب أن تُنجزه ولايُمكن أن تتأخر به أبدًا ..

. . .

و ستتمنّى بكل حرقة .. أن يعود بك الزمن للوراء قليلاً ..

يعود قليلاً .. لتفعل ماكان يجب منك أن تفعله ..

. . .

و هُناك مرحلة إسمها " أول شعرةٍ بيضاء " ...

و التي ستُحاول بسرعة أن تزيلها بيدك .. حتّى تشعر ولو وهمًا أنك مازلت صغيرًا ..

لكن .. ماذا عن ظهور كثيرٍ منها وكيفية مُحاولة إخفاءه !

حتمًا سيكون لونك المفضّل هو الأسود ..

كما هو لون واقعك حينها ..

. . .

كُل إنسانٍ في هذه الحياة .. يتملك موهبةً مميزةً عن الآخرين

بعضها إكتشفته في طفولتك .. لكنك لم تُلقي لها أي إهتمام ..

وبعضها زُرع بك أثناء إستيقاظك المُتأخر ..

. . .

حاول أن تكتشف ما يُميزك مُبكرًا .. و مُبكرًا جدًا !

. . .

أنا أعلم أن مسألة إكتشافك لجوهرك الحقيقي هي مسالةٌ صعبة ..

لكن تذكّر أنها هي من ستُميزك وتصعد بك وتجعلك تتجاوز كُل تلك المراحلٍ الكثيرة ..

و هي ستكون المُنقذ الوحيد لك !

. . .


أرجوك ..

إن كُنت مازلت تغفو عند تلك المرحلةِ الأولى ..

أرجوك إستيقظ من جديد ..

. . .

لأنه أسوء ما يُمكن أن تشعر به عند الكِبر ..

هو " الإستيقاظ المُتأخر " ..




فاضل بن ذيب


براءة !



تأتي لهذه الحياة و أنت كأجمل و ألطف وأرق و أطهر ما يكون ..

عيناك بريئة .. بقدر ماتحمله البراءةُ من معانٍ كثيرة ..

قلبك .. نقي

يديك .. لم تُصِب أحدًا بأذى

عقلك .. صافي .. لم تتراكم عليه تلك العُقد والأفكار المختلفة

خُلقت طاهرًا ..

كأطهر ما يُمكن أن يكون ..

. . .

أنت .. 

و بحماقةٍ منك .. ستُعرّض نفسك لبعضٍ من المشاكل ..

التي ستمحي ملامح عينيك البريئة و ذلك القلب النقي وتلك اليدين النظيفتين ..

وذلك العقل الصافي , الخالي من العُقد والأفكار ..

وستبدأ بمحي تلك الطهارة التي كُنت بها ..

. . .

وما إن تبدأ بتكوين تلك الأفكار و المُعتقدات و المبادئ ..

حتّى تبدأ معها القوة الحقيقية للحفاظ على ماكًنت عليه حينما أتيت لهذه الحياة ..

. . .

قد تُجبرك بعض الظروف للتخلي عن بعض أحلامك ..

و أحيانًا أُخرى .. قد تُجبرك للتخلي عن بعض مبادئك ..

ليس لأنك سيئ .. لكن ستجد أن هُناك أُمورٌ قد جعلتك ضعيفًا أمامها !

وقد يحدث أن ماكُنت تُريده هو نفسه ماجعلك بهذا الموقف المُحبط !

. . .

أحيانًا ..

تكون أحلامنا أعلى من سقف الطموح !

و أحيانًا كثيرة .. قد تصنع منّا هذه الأُمنيات أشخاصًا سيئين فعلاً !

. . .

مُحاولة التمسّك بطهارة الطفولة إلى مرحلة الكبر تُعتبر مُعجزة !

كيف يُمكن الحفاظ على تلك الطهارة .. رُغم كل الأحداث التي تحصل للإنسان !

صدّقني .. إنها فعلاً مُعجزة !

. . .

المؤسف ..

أنه غالبًا يتم تفسير تلك الطهارة على أنها ضُعفٌ و غباء .. و أحيانًا تُفسّر أنها خوف !!

ولا زلت لا أفهم كيف يُمكن أن تُفسّر هكذا !!

. . .


و رُغم كُل ما يتم تفسيره ..

حاول أن تُوازن بين الطيبة والبراءة وبين القوة الثبات ..

لا تتلوّن من أجل أحد .. ولا تُحاول أن تبتعد كثيرًا عن طهارتك السابقة

. . .

وبكل أسفٍ أكتبها ..

قد توقعُك براءتك ببعض المفاهيم الخاطئة وبعض المشاكل الغريبة !

التي لو تعبت في مُحاولة تفسيرها .. ستخرج بنتيجةٍ واحدة .. أنك كُنت بريئًا فقط !

. . .

يا صديقي .. لاتحزن

البراءةُ ليست ذنبًا أبدًا ..

حتّى لو حاول الجميع إثبات عكس ذلك !

لأنه و ببساطة لو لم تكن صفةٌ حميدة .. لما خُلقنا بها مُنذ البداية

. . .

و إن أخذتك الحياة لتلك الطُرق السيئة و المشبوهة ..

لا تيأس .. و عُد من جديد

عُد شخصًا طاهرًا ..

لاتقف عند تلك المرحلة !

توقف فورًا ..

لاتنتهي حياتك وأنت مازلت هُناك ..

 . . .

حافظ على روح الطفل التي كانت بك .. و أن تحملها معك دائمًا

عندما تُصبح شابًا .. إحملها معك

عندما تكبر في العُمر .. أحتضنها جيدّا

. . .

البراءة .. قوة وليست ضعف

الطهارة .. صفةٌ صعبةُ المنال

. . .

حافظ عليها حتّى تتمكن من كسب مزيدٍ من الإحترام ..

حتّى تتمكن من أن تعصم نفسك عن الأخطاء ..

حتّى تتمكن من حُب زوجتك حُبًا صحيحًا ..

حتّى تتمكن من تربية أبناءك تربيةً رائعة ..

حتّى تتمكن من جعل هذا المجتمع أكثر أمانًا ..

و حتّى تتمكن من العيش كريمًا لآخر يومٍ في حياتك ..

. . .

السيئون .. ولو عاشوا حياتهم مُسيطرين على كُل شيء ..

وأنه من الصعب التغلب عليهم ..

ستكون حياتهم كئيبة , مُربكة , مُرعبة ..

و حتمًا ستكون نهايتهم أسوأ منهم ..


هذه نهايتهم دائمًا ..

. . .

حاول أن تخرج من هذه الحياة كما جئت إليها ..

وان لم تستطع ..

فحاول .. أن تخرج منها بأقل أقل الأخطاء !




فاضل بن ذيب


الاثنين، 10 أغسطس 2015

خط الرجعة



وقبل أن تبدء بتكوين شخصيتك أمام الناس ..

التي سوف تستمر عليها طيلة حياتك ..

تذكّر !

أنه يجب أن تضع لنفسك " خط رجعة " في كُل الأشياء ..

حتّى و إن أضعت الطريق .. ستعرف كيف تعود و تبدأ من جديد ..

لاتصنع ضياعك بيدك ولاتدع أحداً يقودك إلى ذلك ..

. . .

الأشياء الصحيحة التي تُريدها .. إفعلها

و تذكّر !

أنها قد لاتكون صحيحةً دائمًا !

. . .

انظر للأشياء من كُل الزوايا .. و إبتعد كُل البعد عن النظر للأمور فقط بنظرةٍ عاطفية !

التي غالبًا ستقودك إلى الشتات أو ماهو أسوء من ذلك ..

. . .

والأهم من ذلك ..

حينما تبدأ بالظهور لهذا العالم .. حاول أن تظهر بشكلٍ حسن ..

لا تكن مُهرجًا أو صوتًا مُزعجًا ..

يتدخّل ويتكلّم ويُحلل بالذي يعنيه والذي لايعنيه ..

" هذا العالم فاض منهم  .. هذا العالم لايُريد أن يُضاف إليه مُهرجًا جديدًا "

وعلى ذكر المُهرجين .. لاحظ أنهم الأكثر ظهورًا وهُم أيضًا الأسرع إختفاءً !

لسببٍ واحدٍ فقط .. " أنهم مُهرجين "

. . .

إعرف إلى أين تُريد أن تذهب ..

وإن لم تعرف , فلا تستعجل وتركب في أقرب قطارٍ أمامك ..

قد يكون هذا القطار مُتجهًا إلى آخر محطاته وقد لايعود للعمل مرة أُخرى !

ماذا ستفعل حينها !

ماذا عن " خط الرجعة " الذي لم تصنعه لنفسك مُسبقًا !

إذن .. نحن نتكلّم عن الضياع الآن ..

. . .

حتّى لاتصل لـ مرحلة " الـلا عودة "

لاتستعجل السير .. أو بمعنى أدقّ .. " لاتتخبط "

. . .

لاحظ كُل الذين ظهروا فجأة ثُم اختفوا سريعًا .. 

هُم لم يكونوا مُقتنعين تمام الإقتناع بذلك اللون الذي ظهروا به للناس ..

فلم يستطيعوا أن يُكملوا بشيءٍ ليس لهم من الأساس ..

ظهروا وإختفوا كالفقاعات .. أو أقل فترةً من ذلك ..

.
.
.

الذين حفروا أسماءهم في ذاكرتنا لم يكونوا مُتسرّعين أبدًا .. أو عابري طريق ..

" كانت خطواتهم : واضحة , مدروسة , مفهومة , مُتراسلة , مُتزنة

. . .

إصنع لنفسك ذِكرًا حسنًا ..

وإن صنعت عكس ذلك .. فسوف يذكرك التاريخ بشكلٍ أسوء من الحقيقة !

و ستُهمّش بشكلٍ هزيل .. كإعلانٍ ركيكٍ في صحيفةِ إعلاناتٍ محليّة ..

التي دائمًا سيكون مصيرها للمحرقة ..

. . .

لاتأتي اليوم بشخصية ثُم تأتي بعد سنةٍ بشخصيةٍ مُتناقضةٍ عن ماعرفك به الناس !

النتيجة ستكون : مهزلة !

الخلل في أنك لم تعرف منذ البداية ماذا تُريد !

.
.
.

عقلك وحدسك قد يخونك أحيانًا ..

لكن !

حتّى وإن خانك عقلك و حدسك في بعض الأحيان وخانتك كُل الظروف الغير مفهومة ..

اجعل لنفسك دائمًا " خط رجعة "

لكي تعود إليه بكل هدوء .. وتبدأ من جديدٍ بكل سلاسةٍ و إتزان ..

و مع كمية كبيرة من الخبرة السابقة في الفشل ..

ستعرف كيف تصنع لنفسك خطًا جديدًا يُناسبك

. . .

نرى كُل يومٍ شخصياتٍ مُختلفة ..

بعضها يُعاني من انفصامٍ تامٍ بالشخصية .. وبعضهم لم يجد نفسه إلى الآن !

والبعض الآخر لايعرف ماذا يُريد أن يكون وإلى أين يُريد أن يذهب ..

وكُلهم صعبت عليهم العودة إلى الطريقٍ الصحيح ..

كُلهم لديهم مُشكلةٌ واحدةٌ فقط !

" أنهم لم يصنعوا لأنفسهم " خط رجعة " لكي يعودوا لترتيب حياتهم من جديد "

.
.
.

و الآن ..

هل ستضع لنفسك " خط رجعة " قبل فوات الأوان .. أم ستُغامر بنفسك ؟




فاضل بن ذيب


الأحد، 2 أغسطس 2015

لكي لا تسقط مرّتين



كُن قويًا ..

رُغم كُل شيء ..

رُغم ضعف ظروفك و بؤس واقعك .. و رُغم كُل تلك الخيبات المُتتالية ..

كُن قويًا لأجلك ..

. . .

حينما تسقط .. لاتنتظر أحدًا يُساعدك ..

إنهض نفسَك بنفسِك .. لاتكن عالةً على أحدٍ ولا تجعل أحدًا ينظر إليك نظرة شفقة !

من وقعوا قبلك , في الغالب هُم وقعوا ولم يجدوا أحدًا يُساعدهم !

وقد تجد من سيُساندك فعلاً .. لكن !

" لكي لا تسقط مرّتين " .. لاتضع هذا الأمل دائمًا أمام عينيك

لذلك لا ترتجي رأفة أحد ..

. . .

أنا قبلك .. سقطت كثيرًا و ضِعتُ أكثر من مرة ..

وجدت نفسي وحيدًا

كُنت أنتظر من يُساعدني أو حتّى يُشجعني على الوقوف مُجددًا

ولم أجد !

ليس لأنه لا أحد يحمل الخير أو أن الخير لم يعُد موجودًا .. لا لا

لكن لأسبابٍ أجهلها و لظروفٍ غير مفهومةٍ لم أجد من يُساندني !

لذلك أصبحت أقوى بكثيرٍ من السابق وواصلت تقدمي .. ولم ألتفت وراي أبدًا ..


لكن .. حتّى لا أظلمُ أحدًا !

قد يكون الذين من حولي مُنشغلين بأنفسهم !

أو

يُريدون منّي أن أُصبح قويًا بمفردي !!

عمومًا ..

الإحتمال الأول حقيقة .. والآخر وهم

. . .

حينما تتألم يدك .. جرّب أن تصعد باليد الأُخرى

حينما تجد أن طيبتك قد أوقعتك بمشاكلٍ كثيرة .. جرّب أن تُفكّر بعقلك .. لا بعاطفتك

حينما تُدرك أن طموحك أكبر بكثيرٍ من واقعك ..جرّب أن لاتتوقف .. لاتتوقف أبدًا

. . .

وعندما يأتي دور المفاجأت " نهاية الأشياء "

فكّر أولاً .. 

ماهو أكبر شيءٍ سيءٍ قد يحدث !

مهما كان الذي سوف يحدث سيئًا .. فلن يكون أكبر سوءً من الموت ..

" بالمناسبة .. ولو كُنت بأفضل حالاتك و أجمل مستوياتك .. ستموت "

لذلك لاتخشى شيئًا بعد الآن ..

. . .

صدّقني ..
لكي تكون سعيدًا

مُنعمًا بنومك .. هانئًا بطعامك وشرابك .. ومرتاحًا في قلبك ..
" حتّى ولو لم تصل لطموحك " ..

تجنّب هذه الأشياء التعيسة :

لا تظلم أحد

لاتسرق شيئًا من أحد

لاتخذل أحد

لاتُحطّم آمال أحد

لاتسخر من أحد

و حاول .. حاول أن لاتكره أحد

. . .

عِش حياتك صافيًا , سليمًا , نقيًا , تقيًا , عفيفًا , مُتجاهلاً ..

حتّى و أن لم يسمح لك بعض الناس بهذه الحقوق البسيطة !

صدّقني ..

ليس هُناك أجمل من أن تصل لمرحلة الصفاء الذهني ..

ولا تكن طالباً من أحد أو مطلوبًا لأحد ..

. . .

صدّقني أن هذه الأمور البسيطة بحد ذاتها طموحٌ جميل ..

" أن لاتضر أحد " طموحٌ بحد ذاته أصعب بكثيرٍ من أن تُصبح مليونيرًا !

و لكي تستوعب أنه فعلاً أمرٌ جميل !

راقب هذا العالم الآن ..

أصبح يزداد بشاعة ..

تطوّرنا بكل شيءٍ مادي و إنحدرنا بالإنسانية ..

أصبح الغالبية العُظمى مِنّا يُريد أن يصعد على حساب الآخر بلا إنسانيةٍ ومشاعر ..

. . .

"الإنسانية " .. طموحٌ رائع بكل ماتحمل الكلمة من معنى ..

أن يكون طموحك أن تكون إنسانًا حقيقًا فذلك أجمل و أطهر و أنظف طموح

و على الصعيد المعيشي و المادي .. حتّى ولو لم تصل لمرحلة الإستقرار إلى هذه اللحظة

فذلك أمرٌ ليس بالحُزن الكبير ..

لا تيأس أبدًا .. مازال هُناك مُتسعٌ من الوقت ..

. . .

و إن لم تجد من يسندك أو يقف بجانبك من أجل أحلامك فكُن قويًا من أجلك ولا تحزن كثيرًا ..

ولا تتجرّد من إنسانيتك من أجل تحقيق ما تُريد ..

ولاتسمح لأي حدثٍ وخيبةٍ تمر بك بأن تجعلك " شخصًا قاسيًا "

كُن قويًا بعقلك و سيطرتك على نفسك , سلوكك , مشاعرك , رغباتك و نزواتك ..

. . .


عندما تقف من جديد .. لاتنتقم مِن مَن خذلك ..

سر في خطٍ مُستقيمٍ , مُعتدل .. ولا تلتفت لهم أبدًا ..

. . .

جاهد نفسك كثيرًا بأن تُصبح " إنسان " فقط ..

فذلك هو الشيء الذي يصعب على أي أحدٍ تحقيقه !




فاضل بن ذيب

الاثنين، 18 مايو 2015

ماذا يعني الفراق !



وبعد مشوارٍ ممتلئٍ بالـ . . . . . .

" لا أعرف كيف أوصفه "

" كان شيئًا أكبر من أن أوصفه " ..

. . .

بدأت أولى خطوات الفراق ..

في كُل خطوةٍ أبتعد بها عنه .. كُنت أشعر أنني أقترب من موتي أكثر ..

كُنت أسيرُ في خطواتٍ مُرتبكة , أقدامي تسير إلى الأمام في طريقٍ مجهول ..

وعيناي تنظر بحرقةٍ إلى الوراء ..

. . .

وبعد أن أكملت مسافةٍ طويلةٍ في البُعد .. بدأت أشعر بشيءٍ كبيرٍ من الضعف والتعب

كيف يُمكن أن أستمر .. ولامجال لي في الرجوع

كيف يُمكن أن أُصدّق أنني و رغمًا عني قد إبتعدت ..

كيف يمكن أن أُصدّق أن كُل شيءٍ قد إنتهى ..

كيف يُمكن أن أُكمل حياتي من دونه ..

. . .

أقولها بكل براءة .. " ألم يكن كُل شيٍ بخير " ..

. . .

أسئلة .. كانت أجوبتها هي ..

" البكاء بصراخٍ دون توقّف .. البكاء إلى آخر دمعةٍ تنهار من عيناي .. "

. . .

شعرت كأنني طفلٌ صغيرٌ ضائعٌ بمفرده ..

ماتت أُمهُ فجأة ..

فأصبح يتيمًا .. ولا أحد معه ..

. . .

أو كأنه الموت ..

أو هو الموت نفسه .. لكنه أتى بشكلٍ مُختلف ..

" قد لاتُصدقني إن قُلت لك أنني شعرت بقلبي قد إنفطر فعلاً "

قلبي .. " لم يكن ينزف دمًا .. كان ينزفني أنا "


. . .

وفي وسط كُل هذا الضياع ..

وجدت نفسي ساجدًا إلى الرحمن ..

أتوسّل منه أي نفحةٍ من الرحمة ..

أُريد نفحةً واحدة ..

ولو كانت صغيرة ..

فأهداني الرحيمُ نفاحاتٍ كثيرةٍ من الرحمةِ والرأفة ...

. . .

فبدأت أُبصرُ من جديد .. وفُتحت عيناي ..

ورأيت الكثير ممن يُحبوني حولي ..

ورأيت كُل الأشياء الجميلة بدأت تقترب مني بكل حُب ..

فإستيقظت من حُلمٍ مُرعب ..

حُلمٍ أوصلني إلى أقصى مراحل الشتات ..

. . .

عرفت حينها أن الحياة " لم و لن "  تقف على أحدٍ أبدًا ..

رُغم كُلِ شيءٍ جميلٍ قد حصل ..

رُغم كُل حُبٍ وشوقٍ قد حصل ..

رُغم كُل شيءٍ كُنت أفهمه أو أجهله ..

.
.
.

يا من تُحبني .. أكتبها لك بكل أسف ..

تطمّن .. " أنا بخير .. أنا بخير "

لكن .. بإستثناء أن ..

صحتي قد تعبت ..


قوتي قد ضعفت ..


شبابي قد ذبل ..


إبتسامتي قد إختفت ..


سعادتي قد رحلت ..


قلبي قد مات ..


عقلي قد تدمّر ..


مشاعري قد إنهارت ..


" فقط .. لا أكثر "


. . .

و أكتبها لك .. و معها ألف عبرة ..

" هذا الفراق .. أخذ من روحي شيئًا ثمينًا .. ثمينًا جدًا "

" شيئًا لا يُمكنه أن يعود " ..



فاضل بن ذيب


الجمعة، 15 مايو 2015

هل ذنبي أنني أحببتك !



لا أعرف ماذا سوف أكتب ..

كُل الذي أعرفه أنني أُحاول أن أكتب عن كمية الألم الذي أشعر به الآن ..

أنا مُتعب ..

مُتعبٌ جدًا .. أو أشدُ من ذلك ..

لكن ..

سأُحاول أن أذكر كُل شيء ..

منذ أول لقاءٍ لنا .. حتّى آخر كلمةٍ دارت بيننا ..

. . .

كُنت سعيدًا جدًا في حياتي  .. وكانت لي أحلامٌ و طموحاتٌ عظيمة .. ومُستمرٌ في تحقيقها كُل يوم ..

و في يومٍ من الأيام .. 

وبعد منامٍ جميل .. إستيقظت على صوتٍ غريب ..

كان أشبه بالحُلم .. أخبرني هذا الصوت بأنه سيكون هو نهاية كُل سعادتي ..

وأعلن لي بأنه سيكون هو بداية كُل أحزاني ..

حينها .. كُنت أستطيع الهروب منه بكل سهولةٍ و أمان ..

لكن ثقتي في نفسي وكبريائي جعلني أُكمل معه ..

. . .


كُنت أظن أن مفاتيح القلب لايملكها أحدٌ سواي ..

كُنت غبيًا , بل كُنت بريئًا جدًا ..

. . .

ظننت أن قصتي معه ستنتهي بعد إسبوع .. ثلاثة .. أو شهر .. كحدٍ أقصى !

. . .

أنا .. " أشعر بالألم الشديد بمجرد الذكرى .. لكنني سأُكمل "
.
.
.
بدأت قصتي معه بطيشٍ و إستهتار .. و كُنت أوافق على المغامرة معه دون تفكير ..

وما إن أكملت معه بضعة أيام .. حتّى وجدت نفسي وقد مضت عليّ سنواتٌ طوالٌ وأنا معه !

. . .

وجدت نفسي بأنني أُحبه أكثر من أي شيءٍ آخر ..

تجاوز حُبي له حدود كُل شيء ..

. . .

خسرتُ أشياءً كثيرةً كان يجب أن لا أخسرها أبدًا ..

خاطرت بنفسي من أجله في أُمورٍ كانت مُرعبة ..


كان يدفعني هذا الحُب إلى أقصى مراحل الجنون ..

. . .

أيام عُمري المحدودة كانت من أجله .. من أجله هو فقط

" كُنت أظن أن عُمرًا واحدًا لا يكفيه .. "

. . .

لم أفكر ماذا سأربح أو أخسر من حُبي له ..

كُل الذي أُفكر به هو أن لانبتعد عن بعضٍ أبدًا ..

كُنت أنام على همساته و أستيقظ على صوته ..

. . .

كُلّما غاب عني لحظات .. كُنت أتفطّر من الألم ..

وحينما يقترب مني أكثر كُنت أرتاح .. لكنها كانت " راحة مُعقدة " ..

وأبقى مُعلّقًا مابين الموت والجنون ..

. . .

أغار عليه بشكلٍ مؤلم ..

أتعبتني هذه الغيره حتّى شعرت أن قلبي تمزّق إلى نصفين ..

كُنت أغار عليه من كُل شيءٍ دون إستثناء ..
. . .

وبعد أن وصلنا إلى مُفترق طريق .. وكان المطلوب أن يكمل كُل واحدٍ منّا طريقة بعيدًا عن الآخر ..

و بعيدًا جدًا جدًا عن الآخر ..

. . .

وأقسمنا قبل الرحيل ..

أن يحفظ كُلٌ منّا حُب الآخر في قلبه .. فإن لم تكتب لنا الدُنيا لقاءً في قادم السنين ..

فعسى أن الجنّة تكون هي لقائنا الأبدي ..

. . .

أُفكر به كُل ليلة .. بل كانت في كُل لحظة

كُنت أدعو له " في كُل سجدةٍ في صلاتي " .. صدّقني أدعو له في كُل سجدة " دون أدنى مُبالغة " ..

. . .

كُنت أملك في قلبي حُبًا له تجاوز حجم قلبي بكثير ..

فاض عن حدود المعقول ..

حتّى شعرت بعد فراقه أن هُناك نغزاتٍ مؤلمةٍ في صدري ..

ذهبت إلى الطبيب ليخبرني عن هذا الألم الغريب ..

قال لي بكل هدوء : " يجب عليك تدفئة مكان صدرك عندما تنام .. وستتشافى "

وبعد أن كتب لي بضع أدوية و أنهى كلامه معي .. سرحت قليلاً ..

قلت لنفسي : هل يجب أن يكون من أحببته في حضني كُل ليلةٍ ليُدفئه حتّى أُشفى من هذه الألم!

" أستخدمت عدة أدوية .. لكنها لم تنفع كثيرًا .. "

كيف سأتشافى وهو لن يعود ..

وبقيت بين الألم واللا ألم ..

. . .

تساءلت ؟

هل الفُراق يفعل كُل هذا الألم النفسي .. حتّى وصل إلى الألم الجسدي ..

.
.
.

" أنا أشعر فعلاً بالألم العميق .. لكنني مُجبرٌ على الإكمال في الكتابة .. "

. . .

وبعد أن غاب .. لم أُفكّر يوما أن أُحب أحدًا غيره ..

لأنني لا أستطيع ..

لا أستطيع أن أُحب أحدًا غيره .. قلبي أصبح ممتلئٌ بأكمله بحُبه ..

لايوجد أي مكانٍ فارغٍ لأحدٍ غيره ..

. . .

وبقيت على هذه الحال لسنين طويلة ..

أنتظر أن تحدث لي مُعجزةٌ ما .. أو أن أجد شيئًا يُجبرني على الرأفة بقلبي ..

. . .

وبعد سنواتٍ طوال .. 

وما أن أعطيت الماضي ظهري .. حتّى توالت علي عدةٌ من الطعنات ..

جعلتني أقف موجوعًا في مكاني .. و كأن الزمن بأكمله قد توقّف عن الحركة تمامًا ..

عاد هذا الصوت من جديد ..

و أهداني عدة طعناتٍ لن أستطيع وصف وحشيتها أبدًا ..

. . .

الطعنة الأولى كانت .. أنّه أصبح شيئًا سيئًا لا يُمكن وصفه ..

الطعنة الثانية .. أنه حاول أن ينساني بعد أن رحل, فصادف كثيرًا من الوجوه بحثًا عن من يحل مكاني

الطعنة الثالثة .. أنه أحبّ أُناسٍ غيري .. مثلما كان يُحبني

الطعنة الرابعة .. أنه ضحّى لأجلهم بأشياءٍ لم يفعلها لأجلي ..

الطعنة الخامسة .. كُل من مرّوا عليه .. حطّموا قلبه دون رحمة ..

الطعنة السادسة .. أنّه إرتبط بشخصٍ بلا مشاعر .. شخصٍ أسوء من السوء نفسه 

الطعنة السابعة .. أنه تحطّم كُليًا .. و يُريد أن يترك كُل شيء .. ويعود لي من جديد ..

لكن ..

أكتبها بكل مايحمل الحُزن من معنى .. " لا أستطيع أن أعود "

. . .

فبعد سنوات غيابك ..

كُنت أُحاول أن أكون بخير .. 

فقد بدأت أولى مراحل النسيان ..

و كُنت سوف أعود كما كُنت ..

كُنت سأعود لكي ألحق على سنواتِ عُمري التي ضاعت بين الحيرة والشتات ..

. . .

و أتساءل ببراءة .. لماذا يحصل لي ذلك ..

" أيُ ألمٍ هذا "

. . .

أنت .. لماذا عُدت من جديد ..

هل تُريد من شخصٍ ممزقٍ أن يُشفيك من ما فعلته بنفسك  ..

لماذا تفعل بي كُل هذا ..

صدقني لا أعرف دواءً يُمكنه أن يشفيني أو يشفيك ..

. . .

أنت يا أعظم ذنوبي .. سأسألك سؤالاً واحدًا فقط ؟
.
.
.

هل ذنبي أنني أحببتك !




فاضل بن ذيب

السبت، 2 مايو 2015

الشفاء من الحُب



" أن تُشفى من مرض الحُب .. فإنك قد شُفيت من نصف أمراض العالم .. "
.
.

قد تتعجب أن وصفت الحُب بالمرض !

ستفهم بعد قليل لماذا هو أحيانًا قد يكون مرضًا فعلاً ..

. . .

وبعد أن تبدء بأوّل قصة حُب لك .. " التي غالبًا ستكون بداية خاطئة " !

تبدء معها أوّل مرحلةٍ من تجارب " الألم " ..

أنت .. لاتعلم شيئًا سوى أنك تريد أن تُمارس هذا الأمر الغريزي الجميل ..

كُنت تسمع وترى قصص الحُب من حولك ..

و تُريد بكل براءة أن يهتم بقلبك أحدٍ ما .. ويطمئن عليك دائمًا .. ويُشاركك كُل لحظات حياتك ..

أنت .. تُريد تلك الأمور البريئة بكل بساطة .. وتعتقد أنها فعلاً بسيطة !

. . .

لم تعلم أنك ستدفع ثمن ذلك .. " سهرًا و شوقًا وألمًا وحُزنًا وشيئًا كبيرًا من الغيرة المُهلِكة " ..

أحياًنا تدفع ثمن ذلك صبرًا .. وذلك أشد من كُل ما سبق ..

. . .

وبعد معاناةٍ كبيرة .. و أحداثٍ كثيرةٍ معه .. يبدء " الحُب الحقيقي " ..

.
.

الذي غالبًا لا أحد يُفكر في نهايته .. أو إلى أي طريقٍ سوف يؤدي بك هذا الحُب !

كُنت تعتقد أن كُل علاقة حُب ستكون هُناك " نهاية سعيدة كما كُنت ترى وتقرأ في الكتب والأفلام الرومانسية " ..

لكن .. هل هُناك فعلاً " نهاية سعيدة " ..

. . .

أنت لم تُخطط لذلك ..

أنت فقط مُستمرٌ بالجري خلف هذا الحُب بلا أي عقلٍ واعي ..

أحيانًا تمر بطريقٍ مُرعب .. يجعلك تتوقف .. ولاتتوقف !

و أحيانًا .. تصطدم بشيء إسمه " العادات والتقاليد " ..

فلا تستطيع حتّى أن تصنع " نهاية سعيدة " ..

. . .

الطرف الآخّر ..

مُتمسكٌ بك بجنون .. و " العادات والتقاليد " و أهلك " و " المُجتمع " و " أصدقائك " و و و و مُتمسكين بك بجنون ..

لن تستطيع إن تذهب مع أيٍ من الطرفين .. 

أنت في المُنتصف " ومُمزّقٌ تمامًا " ..

. . .

لكن .. ستستمر في الجري خلف الحُب .. ولاتعلم كيف سينتهي بك الأمر ..

أنت .. فقط تبحث عن الراحة .. كيف ما كانت وبأي شكلٍ من الأشكال ..

.
.
.

" صدقني لن تجد الراحة و أنت مازلت تجري .. "

" كان يجب عليك التوقف عند أوّل منظرٍ مُرعب " .. لكنك إستمرّيت بلا توقف !

. . .

والآن ..

لا خيار لديك إلا .. " أنت ترحل عن من تُحب .. أو تضرب كل شيءٍ من أجله " ..

وحينما تكون النتيجة " خسارة كبيرة " فسوف تختار أقل الخسائر .. حتّى لو كانت مؤلمة

لأنه من الصعب أن تضرب كُل تلك الأمور مع ذلك الحُب " ذو البداية الخاطئة " ..

. . .

سترحل بلا شك ..

. . .

ولن أتكلّم عن كمية الألم الذي سوف يحل بك .. لكنك سترحل بلا أي مساومات ..

. . .

وستعود لكي تُجبر كسر قلبك .. وتبحث بغباءٍ عن حبيبٍ جديد !

وستعود لنقطة " الصفر " مرة أُخرى .. ومع شخصٍ جديد .. ومع خبرةٍ واهنةٍ في الحُب ..

. . .

ستُحبه لأنك تُريد أن تنسى " الأوّل " ..

وبعد النسيان المؤقت .. ستُحب الجديد .. وتعود لما كُنت عليه في السابق ..

" سهر و شوق وألم وحُزن وشيء كبير من الغيرة المُهلِكة " ..

. . .

وماذا بعد !!

.
.

ستصطدم مرةً أُخرى بالنهاية .. ستتألم .. تُفكّر .. تحزن .. ثم ترحل ..

. . .

أيُ ضائعٍ أنت !!


ألم تتعلم من التجربة السابقة .. أن الطريق المشبوه لن يؤدي بك لخيرٍ أبدًا !!


أنت .. لم تُفكّر في نهايات الأشياء .. ولاتُريد أيضًا أن تعرف إلى أين ستأخذك هذه الطُرق !!

تركت كُل الأشياء المُفيدة من حولك وتمسّكت بحُبٍ مُعقّدٍٍ فقط !!

.
.
ماذا تُريد !! ستقول الراحة ..

الراحة لن تكون بهذه الطريقة أبدًا ..
.
.
غالبًا كُل الأشياء تُريد منك مغامرة .. والمغامرة في البداية

لكن ..

" فقط في الحُب لا تُحاول أن تُغامر " ..

يجب أن تعرف بدايتك وتُخطط لتلك النهاية السعيدة " ..

وإلا لا تُحب .. ولاتُفكّر أن تُحب ..

. . .

ولن أتكلّم عن ضياع السنين .. وشتات المُستقبل و الوقت المُهدر عبثًا .. على شيءٍ كانت ملامح نهايته واضحة ..

" لأنك كُنت فعلاً أعمى .. "

. . .

صدّقني .. بعد كُل هذه القسوة على قلبك .. ستُصاب بشيءٍ من الأمراض النفسية المتنوعة ..

" عدم الثقة بأحد , التردد, الخوف, الكسل, الأفكار التعيسة, وشيئًا كبيرًا من بقايا الحُزن المكبوت .. "

. . .

ياضائع .. إن أردت أن لا تُصاب بمرض الحُب .. فإبدء بداية ناجحة .. إبدء في طريقٍ " غير مشبوه " ..

" هذا أمرٌ ليس صعب " .. فالطريق الصحيح .. لن يُرشدك إلا لنهاية سعيدة ..

.
.

" الحُب شيء يفوق الجمال .. لكنه يحتاج فقط إلى بداية صحيحة .."

.
.
وإن لم تجد أي بدايةٍ صحيحة .. فإنتظر ..

حتمًا ستجد من سيُحبك وأنت لاتشعر ..

و إن طال الإنتظار .. فلا تستلم وتعود لتجارب الحُب الخاطئة .. ذي البدايات التعيسة ..

.
.
.

" قد يقودك الشوق يومًا..

قد يعود أحدهم إليك ..

قد تضعف وتستلم ..

قد تحدث أشياءٌ أجهلها ..

لكن رغم كُل شيء .. لاتعد .. "

لاتعد للأخطاء مرةً أُخرى ..

.
.

صدّقني .. من يُشفى من مرض الحُب .. لن يُفكّر أبدًا أن يعود له من جديد ..

" ولو كثرت المُغريات .. "

.
.

ولاتنسى ..

أن الحُب الحقيقي .. " لن تجده في تلك المطاعم الضخمة .. أو في إحدى المقاهي الفخمة .. أو تلك الأماكن الراقية .. "

" الحُب الحقيقي " أثمن من أن تجده هُناك ..

. . .

ولاتنسى أن " هدرك لكرامتك لن يجلب لك الحُب ..

وإن جلب لك شيئًا, فسيجلب لك " الإهانة " فقط ..

.
.

وتذكّر هذه الكلمات جيدًا ..

(( بيع الشرف لايشتري الحُب أبدًا أبدًا أبدًا .. ))



فاضل بن ذيب

الخميس، 16 أبريل 2015

لاتجعلوا الحمقى مشاهير ..



تستيقظ ثم يبدء يومك بلا هدف ..

تُرسل ل100 شخص رسالة صباحية مُكررة تكاد تكون خالية من أي مشاعر .. تُرسل لأنك تعودت أن تُرسل " فقط لا أكثر " !

تبدء بتقليب هاتفك بحثًا عن فضيحة أو مقطع تافه أو خبر سخيف !

وتُرسله للجميع وتُشغلهم بتفاهتك ..

ثم تذهب إلى أحد المشاهير الحمقى لترى ماذا قال في مقاطعه الجديدة , الغبية المملوءة سخافه وتفاهه .. فتقوم بنشر ماقاله للجميع !

فتذهب إلى أُخرى " حمقاء أيضًا " .. فتقوم بالرد عليها بردود غبيه وعشوائية وهمجية ..

وأنت بين هذا وذاك ستجد أيضًا ان هُناك " أحمق جديد " إشتهر مؤخرًا في الساحة ..

فتقوم " بمهمتك المعتادة " بجعله مشهورًا فتقوم بالدعاية له بطريقة غير مباشرة .. وتنشر ماقاله وفعله !

وتعود إلى منزلك فتنام قليلاً ثم تستيقظ وتُكمل بغباء ما بدأت به يومك التعيس ..


" ثم تذهب من عُمرك ساعات وأنت مازلت في غيبوبتك .. "


والمؤسف أن هُناك ملايين الأشخاص بمثل هذا الروتين اليومي الذي لاهدف منه ..

إلا جعل " الحمقى مشاهير " !!

حياتهم كُلها مقطع تلو مقطع تلو مقطع , وأخبار وصور و أحداث يومية غبية كثيرة .. تُشغل عقلك وعقل غيرك بها حتّى تُصبح غبيًا فعلاً ..

تخيّل أن يكون هم هذا الجيل هو البحث عن أخبار " المشاهير الحمقى " !!

وإنتقاد لباسهم في الإحتفالات وكيفية وضع المكياج !!

تخيّّل ان يُصبح هم هذا الجيل هو البريستيج والشكل الخارجي فقط !!

" الغباء فعلاً مرض "

لأنك تُملي هذا العقل يوميًا بكمية من الجهل والسخافة

المشكلة أن تكون " أجهزة ذكيّة بأيدي أغبياء " !

لم تُطوّر شيئاً ولم تُقدم شيئاً ولو بسيطًا أو تستفيد من هذه التكنولوجيا برسالة هادفة مؤثّرة .. فقط تستهلك وتُهلك !!

وحينما ينزل في الأسواق " جهاز ذكي جديد " تجد أن هذا الغبي يذهب لإغتناءه قبل أي شخصٍ آخر ..

ليس لحُبه بالتكنولوجيا الحديثة أو شغفه بالتطوّر الحديث .. بل ليذهب إلى مجموعة حمقى مثله ويتفاخر بأنه إمتلك هذا الجهاز قبلهم !!

. . .

الأجهزة الحديثة والمواقع الإجتماعية الكثيرة فعلاً مُرعبة إذا ساء إستخدامها من قِبل هؤلاء الناس ..

يكذب كذبة من مخيلته فينشرها ويصدقها ألاف غيره ..

ينشر الفضيحة وتصل إلى أقصى بقاع الأرض بلمسة زر بسيطة ..

ينشر الإشاعة الواهنة فتنتشر كالمرض بين الناس .. فيختلط الحق مع الباطل ولن تعرف أين الصواب !

. . .

أو هو نفسه , عبر هذه الأجهزة يصعد بغباء الذين صنعوه إلى " القمّة " ..

فيتعقد الجميع بأنه على طريقٍ صحيح .. وأن مايفعله هو الصواب بعينه .. " لأنه في القمّة " !!

. . .

وبين هذا .. وهذا .. وذاك .. سيولد لدينا مُجتمع غبي .. غبي فعلاً بل و أسوء من الغباء نفسه ..

سيولد مُجتمع يتخبّط في حياته ويُملي عقله أي شيء .. وبشكلٍ عشوائي ..

. . .

ياعزيزي ..

حاول أن تُركّز قليلاً .. من يستحق أن يأخذ شيئاً من وقتك اليومي ..

ركّز قليلاً ما الشيء الذي يستحق أن يُنشر أو يُقرأ ..

ركّز قليلاً ما الأشياء التي تُشاهدها كُل يوم ..

ركّز قليلاً من الذي تُضيّع وقتك بالإهتمام به !

ركّز قليلاً من الذي فعلاً يجب أن تجعله نجمًا لامعاً في مُجتمعك !

" ركّز قليلاً .. هل هذا الذي أنت مُهتمٌ به " لديه رسالة هادفة مؤثرة واضحة " !!

. . .

هل تُريد أنت والملايين من الناس أن تصنعوا حمقى أكثر من الموجودين في الساحة الآن !!

. . .

هل تُريد أنت والملايين من الناس أن تجعلوا الأبرز والأقوى والأشهر في عالمنا هو " شخص سفيه " يتحكّم بكم ببرود و كيف ما شاء !!

أو " حمقاء مريضة نفسيًا " تُطلق مُسمّيات على مُتابعيها , حتّى الطفل يخجل أن يكتسب هذا اللقب المُعطى منها !!

" بالمناسبة .. إن كُنت تظن أنك تُشكل لديهم هاجساً كبيراً أو لك قيمة مُعينة لديهم فأنت إنسانٌ واهن ..

هُم لم يهتموا بك ولابغيرك من المُعجبين أو المُتابعين أبداً ..

أنت وغيرك كالقطيع تجري وراء الراعي حتّى ولو جرّك إلى الجحيم .. "

. . .

قد تجعل منهم أشخاصًا ذوي سلطة ونفوذ وقوة في المجتمع .. ولو أخطأت بحقهم بغير قصد ولو قليلاً لن يشفع لك إهتمامك السابق بهم ..

بل سيسحقونك ببرود وأحياناً تصل إلى قضايا !!

لأنك أنت ومن معكم صنعتم منهم أشخاصًا أقوياء ..

. . .

في كُل يوم نستيقظ ونرى سفيهاً جديدًا في الساحة .. و أتساءل من يصنع هؤلاء !!

وكيف أصبحت لديهم الثقة لكي يظهروا بهذا الشكل الهزيل وبهذا الفكر العشوائي المُشتت !!

بل ويكتسبوا ملايين من المعجبين الذين في إزديادٍ يومي !!

الذين لن يُقدّموا شيئاً جديدًا سوى إضافة كمية أُخرى من الشتات والسخافة للناس !

. . .

في الحقيقة شيء مؤسف ومُحزن أن العقول يتحكم بها هؤلاء المُهرّجين  ..

. . .

إن لم نضع حداً ونجد علاجاً ونقبل بشدّة أن نتعالج من هذا الجهل المُنتشر .. فنحن أمام كارثة حقيقية ..

كارثة أخلاقية وإجتماعية حقيقية فعلاً ..

. . .

كتبت ماكتبته الآن .. والوقت كفيلٌ بإظهار كُل شيء

. . .

أخيرًا ..

أرجوكم ..

أرجوكم ..

أرجوكم وبشدة " لاتجعلوا الحمقى مشاهير " ..




فاضل بن ذيب



الثلاثاء، 7 أبريل 2015

عن الذين خذلوني ..



ومع كُل لحظةِ خُذلان ..

كُنت أكبر في عُمري أكثر .. كُنت أشيبُ مُبكرًا

..

كُنت أظن أن الدنيا مازالت بخير .. 

" قد لاتزال بخير .. حتّى تصل إلى لحظةٍ سيئةٍ فيتبدد معها كُل شعورٍ جميل "

..

وكُنت أظن أن كُل شخصٍ يبتسم لي " يُحبني "

والخذلان حينما تعرف أنه لم يكن يبتسم من أجلك .. بل من أجل شيءٍ آخر

..

كُنت أظن أن أسوء البشر يجب أن تكون ملامحهم  بشعة .. ولايُمكن أن يكونوا بذلك الشكل الجميل !

والخذلان أن يأتوك بأجمل الأشكال والملامح الطاهرة ..

..

كُنت أظن أن كُل شيءٍ سيءٍ يحترق " سوف ينتهي "

والخذلان أن تستمر المعاناة حتّى بعد أن تُحرق ..

..

وأنه لايُمكن أن تُخدع من أحدٍ كان " يُحبك "

والخذلان أن يخدعك هذا الحُب ويُصبح من أبشع ذكرياتك ..

..

كُنت أظن أن الأشياء الجميلة لن تتغيّر ..

والخذلان هو حينما يبدء التغيير .. تجد أن أول شيء قد تغيّر هي تلك الأشياء الجميلة

..

و أن الآبرياء , الطيبين .. لايُمكن أن تُغيّرهم الحياة

والخذلان أن تقسى عليهم الحياة كثيرًا .. فيصبحوا شيئًا آخر .. شيئًا أشبه بالحجر

..

أو عندما تعود بذكرياتك مع نفسك .. تجد أنك قد تغيّرت كثيرًا

والخذلان أن ترى أنك تغيّرت لشخصٍ آخرٍ " أنت لاتُريده " ..

. . . .

خذلوني كثيرًا ..

خذلتني هذه الحياة .. " التي كان يجب أن أحذر منها أكثر من أي شيءٍ آخر "

..

و خذلوني أصحاب الإبتسامة البريئة .. تخيّل .. " حتّى الإبتسامة خدعتني " !!

..

وخذلوني أصحاب المظاهر الرائعة .. " كانوا لايستحقون تلك الملامح الطاهرة أبدًا "

..

و خذلوني بتلك القسوة المؤلمة .. " كُنت أظن أني تجاوزت تلك القسوة .. وهي مازالت تُولمني "

..

وخذلني من أحببته .. " ذلك الذي لم يبقى سوى عينيّ ليمتلكهما " ..

لكن أتُريد الحقيقة المُحزنة .. (( برحيله أخذ حتّى بصري عن رؤية غيره )) ..

..

وخذلتني تلك الأشياء الجميلة .. " فأصبحت الآن من أسوء ذكرياتي "

..

حتّى الأبرياء خذلوني .. كُنت أرى أمان الحياة في عينيهم .. " لكن حينما غيّرتهم ظروف الحياة .. أصبحوا شيئًا قاسيًا قد لا يُمكن وصفه "

. . . .

تخيّل .. حتّى أنا ..

إكتشفت أنني قد خذلت نفسي كثيرًا ..

" في الوقت الذي كانت نفسي تُريد الراحة .. كُنت أُتعبها أكثر .. "

" في الوقت الذي كان يجب أن أنام .. كُنت أسهر "

" في الوقت الذي كان يجب أن أبقى .. كُنت أرحل "

" في الوقت الذي كان يجب أن أقبل .. كُنت أرفض "

" في الوقت الذي كان يجب أن أضحك .. كُنت أبكي "

" في الوقت الذي كان يجب أن أُحب .. كُنت أكره "

" في الوقت الذي كان يجب أن أتمسّك .. كُنت أترك "

" في الوقت الذي كان يجب أن أتكلّم .. كُنت أصمت "

. . . .

تمزّقت مشاعري كثيرًا .. تمزّقت إلى أن وصلتُ لمرحلةٍ لم أعد أشعر بأحدٍ مثل السابق ..

لم أعد أشعر جيدًا بمن يُحبني .. أو حتّى يكرهني

. . . .

قلبي أصبح فارغًا من أي مشاعر .. لم أعد بإستطاعتي أن أُحب أحدًا مرةً أُخرى ..

لكن ..

رُغم كُل هذا الخُذلان أُريد أن أستمر .. أُريد أن أعيش بسلام ..

لا أُريد أحدًا أن يكرهني أو يتألم بسببي ..

. . . .

مازلت أُحاول .. " أُحاول أن أشعر من جديد "





فاضل بن ذيب