الاثنين، 18 مايو 2015

ماذا يعني الفراق !



وبعد مشوارٍ ممتلئٍ بالـ . . . . . .

" لا أعرف كيف أوصفه "

" كان شيئًا أكبر من أن أوصفه " ..

. . .

بدأت أولى خطوات الفراق ..

في كُل خطوةٍ أبتعد بها عنه .. كُنت أشعر أنني أقترب من موتي أكثر ..

كُنت أسيرُ في خطواتٍ مُرتبكة , أقدامي تسير إلى الأمام في طريقٍ مجهول ..

وعيناي تنظر بحرقةٍ إلى الوراء ..

. . .

وبعد أن أكملت مسافةٍ طويلةٍ في البُعد .. بدأت أشعر بشيءٍ كبيرٍ من الضعف والتعب

كيف يُمكن أن أستمر .. ولامجال لي في الرجوع

كيف يُمكن أن أُصدّق أنني و رغمًا عني قد إبتعدت ..

كيف يمكن أن أُصدّق أن كُل شيءٍ قد إنتهى ..

كيف يُمكن أن أُكمل حياتي من دونه ..

. . .

أقولها بكل براءة .. " ألم يكن كُل شيٍ بخير " ..

. . .

أسئلة .. كانت أجوبتها هي ..

" البكاء بصراخٍ دون توقّف .. البكاء إلى آخر دمعةٍ تنهار من عيناي .. "

. . .

شعرت كأنني طفلٌ صغيرٌ ضائعٌ بمفرده ..

ماتت أُمهُ فجأة ..

فأصبح يتيمًا .. ولا أحد معه ..

. . .

أو كأنه الموت ..

أو هو الموت نفسه .. لكنه أتى بشكلٍ مُختلف ..

" قد لاتُصدقني إن قُلت لك أنني شعرت بقلبي قد إنفطر فعلاً "

قلبي .. " لم يكن ينزف دمًا .. كان ينزفني أنا "


. . .

وفي وسط كُل هذا الضياع ..

وجدت نفسي ساجدًا إلى الرحمن ..

أتوسّل منه أي نفحةٍ من الرحمة ..

أُريد نفحةً واحدة ..

ولو كانت صغيرة ..

فأهداني الرحيمُ نفاحاتٍ كثيرةٍ من الرحمةِ والرأفة ...

. . .

فبدأت أُبصرُ من جديد .. وفُتحت عيناي ..

ورأيت الكثير ممن يُحبوني حولي ..

ورأيت كُل الأشياء الجميلة بدأت تقترب مني بكل حُب ..

فإستيقظت من حُلمٍ مُرعب ..

حُلمٍ أوصلني إلى أقصى مراحل الشتات ..

. . .

عرفت حينها أن الحياة " لم و لن "  تقف على أحدٍ أبدًا ..

رُغم كُلِ شيءٍ جميلٍ قد حصل ..

رُغم كُل حُبٍ وشوقٍ قد حصل ..

رُغم كُل شيءٍ كُنت أفهمه أو أجهله ..

.
.
.

يا من تُحبني .. أكتبها لك بكل أسف ..

تطمّن .. " أنا بخير .. أنا بخير "

لكن .. بإستثناء أن ..

صحتي قد تعبت ..


قوتي قد ضعفت ..


شبابي قد ذبل ..


إبتسامتي قد إختفت ..


سعادتي قد رحلت ..


قلبي قد مات ..


عقلي قد تدمّر ..


مشاعري قد إنهارت ..


" فقط .. لا أكثر "


. . .

و أكتبها لك .. و معها ألف عبرة ..

" هذا الفراق .. أخذ من روحي شيئًا ثمينًا .. ثمينًا جدًا "

" شيئًا لا يُمكنه أن يعود " ..



فاضل بن ذيب


الجمعة، 15 مايو 2015

هل ذنبي أنني أحببتك !



لا أعرف ماذا سوف أكتب ..

كُل الذي أعرفه أنني أُحاول أن أكتب عن كمية الألم الذي أشعر به الآن ..

أنا مُتعب ..

مُتعبٌ جدًا .. أو أشدُ من ذلك ..

لكن ..

سأُحاول أن أذكر كُل شيء ..

منذ أول لقاءٍ لنا .. حتّى آخر كلمةٍ دارت بيننا ..

. . .

كُنت سعيدًا جدًا في حياتي  .. وكانت لي أحلامٌ و طموحاتٌ عظيمة .. ومُستمرٌ في تحقيقها كُل يوم ..

و في يومٍ من الأيام .. 

وبعد منامٍ جميل .. إستيقظت على صوتٍ غريب ..

كان أشبه بالحُلم .. أخبرني هذا الصوت بأنه سيكون هو نهاية كُل سعادتي ..

وأعلن لي بأنه سيكون هو بداية كُل أحزاني ..

حينها .. كُنت أستطيع الهروب منه بكل سهولةٍ و أمان ..

لكن ثقتي في نفسي وكبريائي جعلني أُكمل معه ..

. . .


كُنت أظن أن مفاتيح القلب لايملكها أحدٌ سواي ..

كُنت غبيًا , بل كُنت بريئًا جدًا ..

. . .

ظننت أن قصتي معه ستنتهي بعد إسبوع .. ثلاثة .. أو شهر .. كحدٍ أقصى !

. . .

أنا .. " أشعر بالألم الشديد بمجرد الذكرى .. لكنني سأُكمل "
.
.
.
بدأت قصتي معه بطيشٍ و إستهتار .. و كُنت أوافق على المغامرة معه دون تفكير ..

وما إن أكملت معه بضعة أيام .. حتّى وجدت نفسي وقد مضت عليّ سنواتٌ طوالٌ وأنا معه !

. . .

وجدت نفسي بأنني أُحبه أكثر من أي شيءٍ آخر ..

تجاوز حُبي له حدود كُل شيء ..

. . .

خسرتُ أشياءً كثيرةً كان يجب أن لا أخسرها أبدًا ..

خاطرت بنفسي من أجله في أُمورٍ كانت مُرعبة ..


كان يدفعني هذا الحُب إلى أقصى مراحل الجنون ..

. . .

أيام عُمري المحدودة كانت من أجله .. من أجله هو فقط

" كُنت أظن أن عُمرًا واحدًا لا يكفيه .. "

. . .

لم أفكر ماذا سأربح أو أخسر من حُبي له ..

كُل الذي أُفكر به هو أن لانبتعد عن بعضٍ أبدًا ..

كُنت أنام على همساته و أستيقظ على صوته ..

. . .

كُلّما غاب عني لحظات .. كُنت أتفطّر من الألم ..

وحينما يقترب مني أكثر كُنت أرتاح .. لكنها كانت " راحة مُعقدة " ..

وأبقى مُعلّقًا مابين الموت والجنون ..

. . .

أغار عليه بشكلٍ مؤلم ..

أتعبتني هذه الغيره حتّى شعرت أن قلبي تمزّق إلى نصفين ..

كُنت أغار عليه من كُل شيءٍ دون إستثناء ..
. . .

وبعد أن وصلنا إلى مُفترق طريق .. وكان المطلوب أن يكمل كُل واحدٍ منّا طريقة بعيدًا عن الآخر ..

و بعيدًا جدًا جدًا عن الآخر ..

. . .

وأقسمنا قبل الرحيل ..

أن يحفظ كُلٌ منّا حُب الآخر في قلبه .. فإن لم تكتب لنا الدُنيا لقاءً في قادم السنين ..

فعسى أن الجنّة تكون هي لقائنا الأبدي ..

. . .

أُفكر به كُل ليلة .. بل كانت في كُل لحظة

كُنت أدعو له " في كُل سجدةٍ في صلاتي " .. صدّقني أدعو له في كُل سجدة " دون أدنى مُبالغة " ..

. . .

كُنت أملك في قلبي حُبًا له تجاوز حجم قلبي بكثير ..

فاض عن حدود المعقول ..

حتّى شعرت بعد فراقه أن هُناك نغزاتٍ مؤلمةٍ في صدري ..

ذهبت إلى الطبيب ليخبرني عن هذا الألم الغريب ..

قال لي بكل هدوء : " يجب عليك تدفئة مكان صدرك عندما تنام .. وستتشافى "

وبعد أن كتب لي بضع أدوية و أنهى كلامه معي .. سرحت قليلاً ..

قلت لنفسي : هل يجب أن يكون من أحببته في حضني كُل ليلةٍ ليُدفئه حتّى أُشفى من هذه الألم!

" أستخدمت عدة أدوية .. لكنها لم تنفع كثيرًا .. "

كيف سأتشافى وهو لن يعود ..

وبقيت بين الألم واللا ألم ..

. . .

تساءلت ؟

هل الفُراق يفعل كُل هذا الألم النفسي .. حتّى وصل إلى الألم الجسدي ..

.
.
.

" أنا أشعر فعلاً بالألم العميق .. لكنني مُجبرٌ على الإكمال في الكتابة .. "

. . .

وبعد أن غاب .. لم أُفكّر يوما أن أُحب أحدًا غيره ..

لأنني لا أستطيع ..

لا أستطيع أن أُحب أحدًا غيره .. قلبي أصبح ممتلئٌ بأكمله بحُبه ..

لايوجد أي مكانٍ فارغٍ لأحدٍ غيره ..

. . .

وبقيت على هذه الحال لسنين طويلة ..

أنتظر أن تحدث لي مُعجزةٌ ما .. أو أن أجد شيئًا يُجبرني على الرأفة بقلبي ..

. . .

وبعد سنواتٍ طوال .. 

وما أن أعطيت الماضي ظهري .. حتّى توالت علي عدةٌ من الطعنات ..

جعلتني أقف موجوعًا في مكاني .. و كأن الزمن بأكمله قد توقّف عن الحركة تمامًا ..

عاد هذا الصوت من جديد ..

و أهداني عدة طعناتٍ لن أستطيع وصف وحشيتها أبدًا ..

. . .

الطعنة الأولى كانت .. أنّه أصبح شيئًا سيئًا لا يُمكن وصفه ..

الطعنة الثانية .. أنه حاول أن ينساني بعد أن رحل, فصادف كثيرًا من الوجوه بحثًا عن من يحل مكاني

الطعنة الثالثة .. أنه أحبّ أُناسٍ غيري .. مثلما كان يُحبني

الطعنة الرابعة .. أنه ضحّى لأجلهم بأشياءٍ لم يفعلها لأجلي ..

الطعنة الخامسة .. كُل من مرّوا عليه .. حطّموا قلبه دون رحمة ..

الطعنة السادسة .. أنّه إرتبط بشخصٍ بلا مشاعر .. شخصٍ أسوء من السوء نفسه 

الطعنة السابعة .. أنه تحطّم كُليًا .. و يُريد أن يترك كُل شيء .. ويعود لي من جديد ..

لكن ..

أكتبها بكل مايحمل الحُزن من معنى .. " لا أستطيع أن أعود "

. . .

فبعد سنوات غيابك ..

كُنت أُحاول أن أكون بخير .. 

فقد بدأت أولى مراحل النسيان ..

و كُنت سوف أعود كما كُنت ..

كُنت سأعود لكي ألحق على سنواتِ عُمري التي ضاعت بين الحيرة والشتات ..

. . .

و أتساءل ببراءة .. لماذا يحصل لي ذلك ..

" أيُ ألمٍ هذا "

. . .

أنت .. لماذا عُدت من جديد ..

هل تُريد من شخصٍ ممزقٍ أن يُشفيك من ما فعلته بنفسك  ..

لماذا تفعل بي كُل هذا ..

صدقني لا أعرف دواءً يُمكنه أن يشفيني أو يشفيك ..

. . .

أنت يا أعظم ذنوبي .. سأسألك سؤالاً واحدًا فقط ؟
.
.
.

هل ذنبي أنني أحببتك !




فاضل بن ذيب

السبت، 2 مايو 2015

الشفاء من الحُب



" أن تُشفى من مرض الحُب .. فإنك قد شُفيت من نصف أمراض العالم .. "
.
.

قد تتعجب أن وصفت الحُب بالمرض !

ستفهم بعد قليل لماذا هو أحيانًا قد يكون مرضًا فعلاً ..

. . .

وبعد أن تبدء بأوّل قصة حُب لك .. " التي غالبًا ستكون بداية خاطئة " !

تبدء معها أوّل مرحلةٍ من تجارب " الألم " ..

أنت .. لاتعلم شيئًا سوى أنك تريد أن تُمارس هذا الأمر الغريزي الجميل ..

كُنت تسمع وترى قصص الحُب من حولك ..

و تُريد بكل براءة أن يهتم بقلبك أحدٍ ما .. ويطمئن عليك دائمًا .. ويُشاركك كُل لحظات حياتك ..

أنت .. تُريد تلك الأمور البريئة بكل بساطة .. وتعتقد أنها فعلاً بسيطة !

. . .

لم تعلم أنك ستدفع ثمن ذلك .. " سهرًا و شوقًا وألمًا وحُزنًا وشيئًا كبيرًا من الغيرة المُهلِكة " ..

أحياًنا تدفع ثمن ذلك صبرًا .. وذلك أشد من كُل ما سبق ..

. . .

وبعد معاناةٍ كبيرة .. و أحداثٍ كثيرةٍ معه .. يبدء " الحُب الحقيقي " ..

.
.

الذي غالبًا لا أحد يُفكر في نهايته .. أو إلى أي طريقٍ سوف يؤدي بك هذا الحُب !

كُنت تعتقد أن كُل علاقة حُب ستكون هُناك " نهاية سعيدة كما كُنت ترى وتقرأ في الكتب والأفلام الرومانسية " ..

لكن .. هل هُناك فعلاً " نهاية سعيدة " ..

. . .

أنت لم تُخطط لذلك ..

أنت فقط مُستمرٌ بالجري خلف هذا الحُب بلا أي عقلٍ واعي ..

أحيانًا تمر بطريقٍ مُرعب .. يجعلك تتوقف .. ولاتتوقف !

و أحيانًا .. تصطدم بشيء إسمه " العادات والتقاليد " ..

فلا تستطيع حتّى أن تصنع " نهاية سعيدة " ..

. . .

الطرف الآخّر ..

مُتمسكٌ بك بجنون .. و " العادات والتقاليد " و أهلك " و " المُجتمع " و " أصدقائك " و و و و مُتمسكين بك بجنون ..

لن تستطيع إن تذهب مع أيٍ من الطرفين .. 

أنت في المُنتصف " ومُمزّقٌ تمامًا " ..

. . .

لكن .. ستستمر في الجري خلف الحُب .. ولاتعلم كيف سينتهي بك الأمر ..

أنت .. فقط تبحث عن الراحة .. كيف ما كانت وبأي شكلٍ من الأشكال ..

.
.
.

" صدقني لن تجد الراحة و أنت مازلت تجري .. "

" كان يجب عليك التوقف عند أوّل منظرٍ مُرعب " .. لكنك إستمرّيت بلا توقف !

. . .

والآن ..

لا خيار لديك إلا .. " أنت ترحل عن من تُحب .. أو تضرب كل شيءٍ من أجله " ..

وحينما تكون النتيجة " خسارة كبيرة " فسوف تختار أقل الخسائر .. حتّى لو كانت مؤلمة

لأنه من الصعب أن تضرب كُل تلك الأمور مع ذلك الحُب " ذو البداية الخاطئة " ..

. . .

سترحل بلا شك ..

. . .

ولن أتكلّم عن كمية الألم الذي سوف يحل بك .. لكنك سترحل بلا أي مساومات ..

. . .

وستعود لكي تُجبر كسر قلبك .. وتبحث بغباءٍ عن حبيبٍ جديد !

وستعود لنقطة " الصفر " مرة أُخرى .. ومع شخصٍ جديد .. ومع خبرةٍ واهنةٍ في الحُب ..

. . .

ستُحبه لأنك تُريد أن تنسى " الأوّل " ..

وبعد النسيان المؤقت .. ستُحب الجديد .. وتعود لما كُنت عليه في السابق ..

" سهر و شوق وألم وحُزن وشيء كبير من الغيرة المُهلِكة " ..

. . .

وماذا بعد !!

.
.

ستصطدم مرةً أُخرى بالنهاية .. ستتألم .. تُفكّر .. تحزن .. ثم ترحل ..

. . .

أيُ ضائعٍ أنت !!


ألم تتعلم من التجربة السابقة .. أن الطريق المشبوه لن يؤدي بك لخيرٍ أبدًا !!


أنت .. لم تُفكّر في نهايات الأشياء .. ولاتُريد أيضًا أن تعرف إلى أين ستأخذك هذه الطُرق !!

تركت كُل الأشياء المُفيدة من حولك وتمسّكت بحُبٍ مُعقّدٍٍ فقط !!

.
.
ماذا تُريد !! ستقول الراحة ..

الراحة لن تكون بهذه الطريقة أبدًا ..
.
.
غالبًا كُل الأشياء تُريد منك مغامرة .. والمغامرة في البداية

لكن ..

" فقط في الحُب لا تُحاول أن تُغامر " ..

يجب أن تعرف بدايتك وتُخطط لتلك النهاية السعيدة " ..

وإلا لا تُحب .. ولاتُفكّر أن تُحب ..

. . .

ولن أتكلّم عن ضياع السنين .. وشتات المُستقبل و الوقت المُهدر عبثًا .. على شيءٍ كانت ملامح نهايته واضحة ..

" لأنك كُنت فعلاً أعمى .. "

. . .

صدّقني .. بعد كُل هذه القسوة على قلبك .. ستُصاب بشيءٍ من الأمراض النفسية المتنوعة ..

" عدم الثقة بأحد , التردد, الخوف, الكسل, الأفكار التعيسة, وشيئًا كبيرًا من بقايا الحُزن المكبوت .. "

. . .

ياضائع .. إن أردت أن لا تُصاب بمرض الحُب .. فإبدء بداية ناجحة .. إبدء في طريقٍ " غير مشبوه " ..

" هذا أمرٌ ليس صعب " .. فالطريق الصحيح .. لن يُرشدك إلا لنهاية سعيدة ..

.
.

" الحُب شيء يفوق الجمال .. لكنه يحتاج فقط إلى بداية صحيحة .."

.
.
وإن لم تجد أي بدايةٍ صحيحة .. فإنتظر ..

حتمًا ستجد من سيُحبك وأنت لاتشعر ..

و إن طال الإنتظار .. فلا تستلم وتعود لتجارب الحُب الخاطئة .. ذي البدايات التعيسة ..

.
.
.

" قد يقودك الشوق يومًا..

قد يعود أحدهم إليك ..

قد تضعف وتستلم ..

قد تحدث أشياءٌ أجهلها ..

لكن رغم كُل شيء .. لاتعد .. "

لاتعد للأخطاء مرةً أُخرى ..

.
.

صدّقني .. من يُشفى من مرض الحُب .. لن يُفكّر أبدًا أن يعود له من جديد ..

" ولو كثرت المُغريات .. "

.
.

ولاتنسى ..

أن الحُب الحقيقي .. " لن تجده في تلك المطاعم الضخمة .. أو في إحدى المقاهي الفخمة .. أو تلك الأماكن الراقية .. "

" الحُب الحقيقي " أثمن من أن تجده هُناك ..

. . .

ولاتنسى أن " هدرك لكرامتك لن يجلب لك الحُب ..

وإن جلب لك شيئًا, فسيجلب لك " الإهانة " فقط ..

.
.

وتذكّر هذه الكلمات جيدًا ..

(( بيع الشرف لايشتري الحُب أبدًا أبدًا أبدًا .. ))



فاضل بن ذيب

الخميس، 16 أبريل 2015

لاتجعلوا الحمقى مشاهير ..



تستيقظ ثم يبدء يومك بلا هدف ..

تُرسل ل100 شخص رسالة صباحية مُكررة تكاد تكون خالية من أي مشاعر .. تُرسل لأنك تعودت أن تُرسل " فقط لا أكثر " !

تبدء بتقليب هاتفك بحثًا عن فضيحة أو مقطع تافه أو خبر سخيف !

وتُرسله للجميع وتُشغلهم بتفاهتك ..

ثم تذهب إلى أحد المشاهير الحمقى لترى ماذا قال في مقاطعه الجديدة , الغبية المملوءة سخافه وتفاهه .. فتقوم بنشر ماقاله للجميع !

فتذهب إلى أُخرى " حمقاء أيضًا " .. فتقوم بالرد عليها بردود غبيه وعشوائية وهمجية ..

وأنت بين هذا وذاك ستجد أيضًا ان هُناك " أحمق جديد " إشتهر مؤخرًا في الساحة ..

فتقوم " بمهمتك المعتادة " بجعله مشهورًا فتقوم بالدعاية له بطريقة غير مباشرة .. وتنشر ماقاله وفعله !

وتعود إلى منزلك فتنام قليلاً ثم تستيقظ وتُكمل بغباء ما بدأت به يومك التعيس ..


" ثم تذهب من عُمرك ساعات وأنت مازلت في غيبوبتك .. "


والمؤسف أن هُناك ملايين الأشخاص بمثل هذا الروتين اليومي الذي لاهدف منه ..

إلا جعل " الحمقى مشاهير " !!

حياتهم كُلها مقطع تلو مقطع تلو مقطع , وأخبار وصور و أحداث يومية غبية كثيرة .. تُشغل عقلك وعقل غيرك بها حتّى تُصبح غبيًا فعلاً ..

تخيّل أن يكون هم هذا الجيل هو البحث عن أخبار " المشاهير الحمقى " !!

وإنتقاد لباسهم في الإحتفالات وكيفية وضع المكياج !!

تخيّّل ان يُصبح هم هذا الجيل هو البريستيج والشكل الخارجي فقط !!

" الغباء فعلاً مرض "

لأنك تُملي هذا العقل يوميًا بكمية من الجهل والسخافة

المشكلة أن تكون " أجهزة ذكيّة بأيدي أغبياء " !

لم تُطوّر شيئاً ولم تُقدم شيئاً ولو بسيطًا أو تستفيد من هذه التكنولوجيا برسالة هادفة مؤثّرة .. فقط تستهلك وتُهلك !!

وحينما ينزل في الأسواق " جهاز ذكي جديد " تجد أن هذا الغبي يذهب لإغتناءه قبل أي شخصٍ آخر ..

ليس لحُبه بالتكنولوجيا الحديثة أو شغفه بالتطوّر الحديث .. بل ليذهب إلى مجموعة حمقى مثله ويتفاخر بأنه إمتلك هذا الجهاز قبلهم !!

. . .

الأجهزة الحديثة والمواقع الإجتماعية الكثيرة فعلاً مُرعبة إذا ساء إستخدامها من قِبل هؤلاء الناس ..

يكذب كذبة من مخيلته فينشرها ويصدقها ألاف غيره ..

ينشر الفضيحة وتصل إلى أقصى بقاع الأرض بلمسة زر بسيطة ..

ينشر الإشاعة الواهنة فتنتشر كالمرض بين الناس .. فيختلط الحق مع الباطل ولن تعرف أين الصواب !

. . .

أو هو نفسه , عبر هذه الأجهزة يصعد بغباء الذين صنعوه إلى " القمّة " ..

فيتعقد الجميع بأنه على طريقٍ صحيح .. وأن مايفعله هو الصواب بعينه .. " لأنه في القمّة " !!

. . .

وبين هذا .. وهذا .. وذاك .. سيولد لدينا مُجتمع غبي .. غبي فعلاً بل و أسوء من الغباء نفسه ..

سيولد مُجتمع يتخبّط في حياته ويُملي عقله أي شيء .. وبشكلٍ عشوائي ..

. . .

ياعزيزي ..

حاول أن تُركّز قليلاً .. من يستحق أن يأخذ شيئاً من وقتك اليومي ..

ركّز قليلاً ما الشيء الذي يستحق أن يُنشر أو يُقرأ ..

ركّز قليلاً ما الأشياء التي تُشاهدها كُل يوم ..

ركّز قليلاً من الذي تُضيّع وقتك بالإهتمام به !

ركّز قليلاً من الذي فعلاً يجب أن تجعله نجمًا لامعاً في مُجتمعك !

" ركّز قليلاً .. هل هذا الذي أنت مُهتمٌ به " لديه رسالة هادفة مؤثرة واضحة " !!

. . .

هل تُريد أنت والملايين من الناس أن تصنعوا حمقى أكثر من الموجودين في الساحة الآن !!

. . .

هل تُريد أنت والملايين من الناس أن تجعلوا الأبرز والأقوى والأشهر في عالمنا هو " شخص سفيه " يتحكّم بكم ببرود و كيف ما شاء !!

أو " حمقاء مريضة نفسيًا " تُطلق مُسمّيات على مُتابعيها , حتّى الطفل يخجل أن يكتسب هذا اللقب المُعطى منها !!

" بالمناسبة .. إن كُنت تظن أنك تُشكل لديهم هاجساً كبيراً أو لك قيمة مُعينة لديهم فأنت إنسانٌ واهن ..

هُم لم يهتموا بك ولابغيرك من المُعجبين أو المُتابعين أبداً ..

أنت وغيرك كالقطيع تجري وراء الراعي حتّى ولو جرّك إلى الجحيم .. "

. . .

قد تجعل منهم أشخاصًا ذوي سلطة ونفوذ وقوة في المجتمع .. ولو أخطأت بحقهم بغير قصد ولو قليلاً لن يشفع لك إهتمامك السابق بهم ..

بل سيسحقونك ببرود وأحياناً تصل إلى قضايا !!

لأنك أنت ومن معكم صنعتم منهم أشخاصًا أقوياء ..

. . .

في كُل يوم نستيقظ ونرى سفيهاً جديدًا في الساحة .. و أتساءل من يصنع هؤلاء !!

وكيف أصبحت لديهم الثقة لكي يظهروا بهذا الشكل الهزيل وبهذا الفكر العشوائي المُشتت !!

بل ويكتسبوا ملايين من المعجبين الذين في إزديادٍ يومي !!

الذين لن يُقدّموا شيئاً جديدًا سوى إضافة كمية أُخرى من الشتات والسخافة للناس !

. . .

في الحقيقة شيء مؤسف ومُحزن أن العقول يتحكم بها هؤلاء المُهرّجين  ..

. . .

إن لم نضع حداً ونجد علاجاً ونقبل بشدّة أن نتعالج من هذا الجهل المُنتشر .. فنحن أمام كارثة حقيقية ..

كارثة أخلاقية وإجتماعية حقيقية فعلاً ..

. . .

كتبت ماكتبته الآن .. والوقت كفيلٌ بإظهار كُل شيء

. . .

أخيرًا ..

أرجوكم ..

أرجوكم ..

أرجوكم وبشدة " لاتجعلوا الحمقى مشاهير " ..




فاضل بن ذيب



الثلاثاء، 7 أبريل 2015

عن الذين خذلوني ..



ومع كُل لحظةِ خُذلان ..

كُنت أكبر في عُمري أكثر .. كُنت أشيبُ مُبكرًا

..

كُنت أظن أن الدنيا مازالت بخير .. 

" قد لاتزال بخير .. حتّى تصل إلى لحظةٍ سيئةٍ فيتبدد معها كُل شعورٍ جميل "

..

وكُنت أظن أن كُل شخصٍ يبتسم لي " يُحبني "

والخذلان حينما تعرف أنه لم يكن يبتسم من أجلك .. بل من أجل شيءٍ آخر

..

كُنت أظن أن أسوء البشر يجب أن تكون ملامحهم  بشعة .. ولايُمكن أن يكونوا بذلك الشكل الجميل !

والخذلان أن يأتوك بأجمل الأشكال والملامح الطاهرة ..

..

كُنت أظن أن كُل شيءٍ سيءٍ يحترق " سوف ينتهي "

والخذلان أن تستمر المعاناة حتّى بعد أن تُحرق ..

..

وأنه لايُمكن أن تُخدع من أحدٍ كان " يُحبك "

والخذلان أن يخدعك هذا الحُب ويُصبح من أبشع ذكرياتك ..

..

كُنت أظن أن الأشياء الجميلة لن تتغيّر ..

والخذلان هو حينما يبدء التغيير .. تجد أن أول شيء قد تغيّر هي تلك الأشياء الجميلة

..

و أن الآبرياء , الطيبين .. لايُمكن أن تُغيّرهم الحياة

والخذلان أن تقسى عليهم الحياة كثيرًا .. فيصبحوا شيئًا آخر .. شيئًا أشبه بالحجر

..

أو عندما تعود بذكرياتك مع نفسك .. تجد أنك قد تغيّرت كثيرًا

والخذلان أن ترى أنك تغيّرت لشخصٍ آخرٍ " أنت لاتُريده " ..

. . . .

خذلوني كثيرًا ..

خذلتني هذه الحياة .. " التي كان يجب أن أحذر منها أكثر من أي شيءٍ آخر "

..

و خذلوني أصحاب الإبتسامة البريئة .. تخيّل .. " حتّى الإبتسامة خدعتني " !!

..

وخذلوني أصحاب المظاهر الرائعة .. " كانوا لايستحقون تلك الملامح الطاهرة أبدًا "

..

و خذلوني بتلك القسوة المؤلمة .. " كُنت أظن أني تجاوزت تلك القسوة .. وهي مازالت تُولمني "

..

وخذلني من أحببته .. " ذلك الذي لم يبقى سوى عينيّ ليمتلكهما " ..

لكن أتُريد الحقيقة المُحزنة .. (( برحيله أخذ حتّى بصري عن رؤية غيره )) ..

..

وخذلتني تلك الأشياء الجميلة .. " فأصبحت الآن من أسوء ذكرياتي "

..

حتّى الأبرياء خذلوني .. كُنت أرى أمان الحياة في عينيهم .. " لكن حينما غيّرتهم ظروف الحياة .. أصبحوا شيئًا قاسيًا قد لا يُمكن وصفه "

. . . .

تخيّل .. حتّى أنا ..

إكتشفت أنني قد خذلت نفسي كثيرًا ..

" في الوقت الذي كانت نفسي تُريد الراحة .. كُنت أُتعبها أكثر .. "

" في الوقت الذي كان يجب أن أنام .. كُنت أسهر "

" في الوقت الذي كان يجب أن أبقى .. كُنت أرحل "

" في الوقت الذي كان يجب أن أقبل .. كُنت أرفض "

" في الوقت الذي كان يجب أن أضحك .. كُنت أبكي "

" في الوقت الذي كان يجب أن أُحب .. كُنت أكره "

" في الوقت الذي كان يجب أن أتمسّك .. كُنت أترك "

" في الوقت الذي كان يجب أن أتكلّم .. كُنت أصمت "

. . . .

تمزّقت مشاعري كثيرًا .. تمزّقت إلى أن وصلتُ لمرحلةٍ لم أعد أشعر بأحدٍ مثل السابق ..

لم أعد أشعر جيدًا بمن يُحبني .. أو حتّى يكرهني

. . . .

قلبي أصبح فارغًا من أي مشاعر .. لم أعد بإستطاعتي أن أُحب أحدًا مرةً أُخرى ..

لكن ..

رُغم كُل هذا الخُذلان أُريد أن أستمر .. أُريد أن أعيش بسلام ..

لا أُريد أحدًا أن يكرهني أو يتألم بسببي ..

. . . .

مازلت أُحاول .. " أُحاول أن أشعر من جديد "





فاضل بن ذيب



الجمعة، 27 مارس 2015

كم مرة إنكسر قلبك ؟


حينما تتمسك بكل " براءة " بأحد فتبدء كلماتك بالإعتذار عن خطأ لم تقم به ..

..

حينما تُظلم ببرود ويأتيك الرد قاسيًا بأنك أنت المُخطئ و يجب أن تدفع الثمن ..

..

حينما تُحذّر أحدهم بأمرٍ ما .. " خوفاً عليه " فيُصر على الإستمرار به , فيُخذل أمامك وينكسر ..

..

حينما تَعشق و تُعشق .. وتصلوا إلى مفترق طريق .. ولا خيار لكما , إما " الفراق , أو الفراق " ..

..

حينما تقوم بكتابة رسالة مهمة بالنسبة لك , وتنتظر أن تأتيك إجابة ولو ناقصة , ولا تجد أي جواب ..

..

حينما تضع كُل ثقتك وترمي بكل حياتك بين يديّ شخص وبعد منتصف الطريق تكتشف أنك كُنت مخدوعًا به لدرجة البكاء على نفسك ..

..

حينما يرحل من أحببت بلا سببٍ تتذكره , فتبقى لديك مئات الأسئلة بلا أجوبة .. فيتركك بين الموت و الجنون ..

..

حينما تصنع لنفسك كذبة وتستمر بتصديقها طيلة حياتك ..

..

حينما تُباع بثمنٍ رخيصٍ مقابل شيءٍ أرخص ..

..
حينما تغيب مُجبرًا , فتعود وتجد أن كُل شيءٍ تركته قد تغيّر .. كُل شيء دون إستثناء ..

..

حينما تُريد بكل بساطة أن تعيش بسلام .. ولا يتركك أحد أن تعيش بسلام ..

..

حينما تمضي سنواتٍ طوال في طريقٍ نهايته مسدوده .. ولا مجال للرجوع ..

..

حينما يتجاوز حُزنك لحظات سعادتك ..

..

حينما تُريد أن تُغيّر شيئًا يجب أن يتغيّر .. ولايتغيّر

..

حينما تستوعب أن من مات لايُمكنه أن يعود ..

..

حينما تنصدم في شيء  .. فتبدء بضحكة هيستيرية تنتهي بالبكاء ..

..

حينما تعرف أن بهذا الكون أكثر من 7 مليارات إنسان ولا يوجد به أحد يفهمك ..

..

حينما تكبر أكثر مما ينبغي .. و أنت مازلت طفلاً ..

..

حينما ترى أن هُناك من يكرهك بلا أي أسباب ..

..

حينما تفهم مُتأخراً أن لاشيء يعود كما كان ..

..

حينما تُغمض عينيك وتعود بذاكرتك إلى أجمل مراحل حياتك .. وتتمنى أن يتوقف الزمن هُناك ..

..

حينما تبدء بالتنازل عن أحلامك , حُلم .. حُلم ..

..

حينما تعيش بجسدٍ حي و أنت من الداخل من الأموات ..

..

حينما تكون أحلامك أكبر من واقعك ..

..

حينما تأخذك الظروف إلى مكانٍ لاتريد أن تعيش به ..

..

حينما تُجبرك المعيشة أن تكون شخصًاً آخر .. أنت لاتعرفه ..

..

حينما تخسر شيئًا لم تتوقع يوماً أن تخسره ..

..

حينما تقول " نعم " في الوقت الذي كان يجب أن تقول " لا " ..

..

حينما تولد فقيرًا .. 

..

حينما تولد يتيمًا ..

..

حينما تعتقد أن الحياة مازالت على مايرام ..

.
.
.

الآن .. أخبرني بهدوء كم مرة إنكسر قلبك ؟






فاضل بن ذيب

السبت، 21 مارس 2015

كان ياما كان

كان ياما كان ..

كان هُناك طفلاً صغيراً أراد أن يُصبح رجلاً كبيراً بأسرع ما يُمكن ..

كان يعتقد أن الكبار يحصلون على كُل شيء يُريدونه .. " فقط لأنهم كبار "

وأن لاشيء مستحيلٌ أمامهم ..

كان ينظر إليهم نظرة الأقوياء , القادرين على فعل كُل شيء ..

ويُحاول تقليد أي فعلٍ يقومون به , لأنه يرى أن جميع أفعالهم صحيحة

كان ينظر إلى يديّ أبيه القويتين على أنهما أقوى يدين في العالم

و أنه قادرٌ على حمايته من أي ضرر قد يحدث ..

و أن البياض الذي إكتسى شعر أبيه هو شكلٌ و لونٌ جميلٌ فقط ..

فأصبح ينظر إلى الحياة على أنها بسيطة , سهلة ..

. . .

وبعد سنواتٍ من الراحة ..

كبر هذا الطفل ..

وبدء يشعر بأن المسؤلية بدأت تثقل على كتفيه ..

وأنه لم يعد صغيرًا مثل ماكان .. و أنه يجب أن يقوى على تحمّل كُل شيء

وأما الذين كان يراهم أقوياء .. رأى ضعفهم الحقيقي أمام عينيه

وأن جميع أفعالهم الصحيحة في أمور حياتهم كانوا مُجبرين على القيام بها رغم قساوتها ..

و أن أغلب الأشياء لا يستطيعون فعلها أو القدرة على تغييرها ..

حتّى يديّ أبيه القويتين ..

هي في الحقيقة كانت ضعيفة لكنها تُحاول أن تُصبح قوية من أجله

وأن تلك القوة لاتستطيع حمايته دائمًا ..

وفهم مُتأخرًا .. أن البياض الذي إكتسى شعر أبيه لم يكن لوناً بسيطًا فقط ..

بل كُل شعرةٍ بيضاء كانت تحمل قصةٍ بحد ذاتها

فهم متأخرًا أن أمنيته أن يكبر سريعًا هي أُمنية واهنة ..

. . .

" الكبار لم يُصبحوا كباراً برغبتهم .. 

الكبار أصبحوا كباراً لأن هذا هو قانون الحياة ..

تنتقل من مرحلةٍ إلى مرحلةٍ أُخرى و أُخرى .. إلى أن تصل إلى النهاية "

. . .

فهم متأخرًا .. أن كُل مايفعله الكبار هو أنهم يُريدون أن يصلوا إلى الراحة فقط


كبر كثيرًا هذا الطفل .. كبر أكبر مما ينبغي

. . .

" كان فعلاً صغيراً في عقله و عُمره " ..

. . .

فهم مُتأخرًا .. أن هؤلاء الكبار يتمنون " كُل يوم " أن يعودوا صغارا ..





فاضل بن ذيب

الخميس، 26 فبراير 2015

عن الفقدان أتكلم ..



أحيانًا نخسر أشياءً لم نتوقع خسارتها ..



ليست لأنها بسيطة .. " بعضها كان تُساوي الحياة بأكملها " ..

لكن لثقتنا الواهنة بأن هذه الأشياء من المستحيل أن ترحل عنّا ..

بعضها نخسرها بسبب إهمالنا إياها, وبعضها يرحل رغمًا عن تمسكّنا بها ..


***


الشيء المُحزن أن تتمسك بكل قوتك بشيءٍ ثم تراه يرحل ويُمزق يديك بقوة إصراره على البُعد ..


و الوجع الأكبر هو الرحيل المُفاجئ للذي كان أقرب منك لنفسك ..


***


نحن نردد بأن لاشيء سيستمر أو يعود كما كان ..


لكننا لم نفكّر و نؤمن حقًا بهذا الأمر الذي في غالب الأحيان لن نستطيع تغييره ..


أنت فعلاً لن تستطيع تغيير شيء .. لكن


فقط كُن مُستعدًا لرحيل أي شخصٍ من حياتك ..


كُن مُستعدًا لفقدان أي أحدٍ مِن مَن أحببت ..


إفعل ذلك , حتّى تُخفف عن قلبك هذه الصدمات حين وقوعها ..


لا أطلب منك أن تكون " بائسًا , مُتشائمًا " .. فقط كُن مُستعدًا ..



***


الفواجع مؤلمة ..


أشبه برؤية أحدهم لإحتضار من أحببه أمام عينيه ..


أشبه بوفاة طفلٍ في أوّل يوم له بعد إنتظاره لسنين ..


أشبه برجلٍ مزّق دفتر العائلة في المشفى لأن في لحظةٍ مُفاجئة كُل عائلته ماتت في حادث سير ..


***


الفقدان مؤلم ..


يُعلمنا


كيف تنزف قلوبنا دون أن يشعر أحد ..


كيف نقتنع بأن الدنيا ليست آمنه ..


كيف نُردد كُل يوم نحن بخير ونحن في قمّة الألم ..






فاضل بن ذيب

الخميس، 8 يناير 2015

النزول إلى الأعلى

النزول إلى الأعلى




عندما تُدرك متأخراً أن أي شيء قد تراه مُفيداً و تُقدمه للمجتمع لا فائدة منه ..

و أنك بكل أسفٍ قد وقعت في فخ الإهمال والتهميش ..

و كُل هذا لسببٍ بسيط ..

أنك لست مُضحكاً و مُسلياً كما يُريد الكثيرون  .. أو أنك لست شخصاً مشهوراً ..

فإن حصل لك ذلك .. فإعلم هُنا أنك تسير في طريقٍ مُختلف ..

مُختلفاً جداً عن الجميع ..

طريقاً قد تضطر للوقوف فيه كثيراً حتّى تتأكد أنك فعلاً تسير في مسارٍ صحيح !!

وفي الجهة الأُخرى هُناك طريقاً أخر.. سهلاً , ممهداً للجميع و ستجد به أشخاصاً كثيرون يسيرون بكل هدوءٍ و طمأنينة ..

و في الحقيقة أن ماجعله سهلاً ممهداً هو أنه قد سار عليه الألاف من البشر قبلهم ..

فأصبحت بدايته سهله و نهايته أسهل ..

و ستجد أن أغلب من فيه هم عبارة عن نُسخٍ مُكررةٍ من بعضها ..

و بينما أنت تسير بمفردك سوف ينظر إليك الجميع بنظرة الفشل .. 

و ستعتقد أن كُل ماتفعله هو من نزولٍ إلى نزول ..

و سيُصيبك الشك بإنك فعلاً تنزل إلى الأسفل

. . .

لكن ..

حينما تتمسك بإيمانك بأنك لم تكن مُخطئاً , سوف تُكمل هذا الطريق من البداية و إلى النهاية التي صنعتها أنت ,

وسوف يأتي الكثير من بعدك و سيسيرون على هذا الدرب الجميل الذي صنعته أنت بنفسك

و ستفهم بعد عناء .. بأنك لم تكن تنزل إلى الأسفل ..

بل هو ..

النزول إلى الأعلى ..





فاضل بن ذيب

خلف الكواليس ..

خلف الكواليس ..



 خلف الكواليس ..

أهم بكثيرٍ من ما تراه أمام عينيك ..


لولا العمل الذي يحدث خلف الكواليس لما رأيت أي نجاحٍ في هذا العالم ..


فقد يكون أباً لا يعرف القراءة و الكتابة صنع لهذا العالم رجلاً أصبح بروفيسوراً عظيماً في الطب ..

أو صنع لنا قائداً عظيماً , أو صنع رجلاً صالحاً ..

 وفي خلف الكواليس كان أب هذا الرجل العظيم  يعمل خبازاً بسيطاً ..

كان الأب صابراً شكورا .. وكان الإبن مُجتهداً صبورا ..

...

و قد يكون هُناك عملاً سينمائياً عالمياً , حقق نجاحاً ضخماً لأحد المُخرجين الأثرياء ..

وفي خلف الكواليس .. قام هذا الثري بسرقة أحداث هذه القصة من شخصٍ مجهولٍ في إحدى المقاهي الشعبية !!

كان المُخرج ذكياً جداً .. و الآخر كان يُفضفض له عن معاناة حياته فقط ..

...

و قد يكون .. هُناك شخصاً تافهاً , أصبح كاتباً مشهوراً ..

وفي خلف الكواليس كان يقوم بشراء المقالات و الكُتب من شابٍ فقيرٍ في إحدى الأحياء الفقيرة ..

كان الأول يُريد الشهرة فقط .. و الآخر يُريد أن يعيش فقط ..

...

وقد يكون هُناك طبيباً عظيماً في الطب .. لكنه مجهولٌ لدى الناس ..

قام بإكتشاف علاج لمرضٍ خطيرٍ في العالم .. وتشافى منه آلاف المرضى ..

مات هذا الطبيب .. و بقي علاجه على سطح هذه الأرض يُنقذ البشرية ..

..

الذين خلف الكواليس لن تراهم ..

الذين خلف الكواليس هُم الأبطال فعلاً ..


...


خلف كُل نجاح هُناك سراً خفياً ..


ماتراه أمام عينيك , ليست هي الحقيقة دائماً ..




فاضل بن ذيب



الاثنين، 24 نوفمبر 2014

عندما تغيب ..

                            عندما تغيب ..


عندما تغيب ..

 وتُحاول أنت تعرف هل أنت ثمين بالنسبة لهذا الكون !

و ستظن أن هُناك من سيفتقدك ..

أو أنه لن يملأ مكانك أحد .. و أنهم لن يستطيعوا العيش من دونك ..

قد يكون ظنّك صحيحاً .. مؤقتاً فقط

فمهما كانت مكانتك رائعة عند الجميع سيأتي شخصٌ غيرك عِوضاً عنك ..

 ستغيب ..

بينما في الجانب الأخر الذي لن تراه ..

أهلك .. سيتذكرونك في كُل موعدٍ للطعام .. سيفتقدون صوتك , ضحكاتك , أو حتّى صُراخك في المنزل

لكن هذا الأمر لن يستمر طويلاً ..

أصدقائك .. قد يسألون عنك لفترةٍ قصيرة .. ويفتقدونك ويتناسونك بشكلٍ سريع ..

لكن تأكد أنه سيملأ فراغك شخصاً آخر لاعلاقة له بك ..

عملك .. سيحل مكانك موظفٌ آخر ..

و حتّى كُرسيك الذي تجلس عليه دائماً في المقهى سيكون لزبونٍ آخر ..

حبيبك .. سيفتقدك لفترةٍ قصيرة لن تتخيلها .. و سيحل بقلبه شخصٌ آخر ..

قد لا يكون أفضل منك ولا مجال للمقارنه معك .. لكنه سيحل مكانك ..

وسيعشقه مثلما كان يعشقك ..

أيها الغائب ..

مهما كُنت واثقاً و متاكداً أنهم يُحبونك .. لا تُفكر أن تغيب ..

لا تثق أبداً بالغياب ..

تذكّر ..

أن للحُب حدود .. إن تجاوزتها و خرجت عن أرضها لن يركضوا خلفك ليلحقوا بك ..

سيتركونك تضيع بكل بساطة ..



و بعد هذا الغياب .. إن رجعت ستجد كل أوراقك السابقة مُبعثرة .. و لن تستطيع أن تجمعها من جديد ..


صديقك الوفي ستجده قد تزوج و أنجب و إنشغل مع أطفاله وعمله الجديد ..

إخوتك الصغار سيكبرون و يتعرفون على أصدقاءٍ جُدد و تتغير أفكارهم و عقلياتهم التي كنت تعرفها من قبل ..

أنت .. ستبقى ضائعاً بين الماضي و الحاضر ..


غيابك البارد لن يُغيّر شيئاً .. هذا الكون سيستمر من دونك ..

( عيبنا الدائم أننا نضع لأنفسنا حجماً أكبر من الواقع .. و دائماً ما ننصدم بالنتيجة .. )


أيها الغائب ..


لا تُحاول أن تغيب عمداً عن من يُحبك ..

لا تُحاول أن تختبر مشاعر الآخرين ..

لا تُفكّر بالغياب ..

لأنك ببساطة ..

ستُنسى و كأنك لم تكن ..






فاضل بن ذيب



الأربعاء، 30 أبريل 2014

الحاسة السادسة

الحاسة السادسة

غالباً ..

نحن نرى .. نسمع  .. نلمس .. نشُم .. نتذوق .. جيداً

لكننا لا نُدرك حقيقة الأشياء جيداً ..

جرّب و لو مرة .. أن تنتبه لأفعالك اليومية بعقلك الواعي ..

ستجد أنك كُل يوم تفعل أشياءً خاطئة  .. لكنك لا تُدرك ذلك ..

و ستعرف أن حواسك الخمس ( السليمة ) قد تخدعك أحياناً ..

و أنها لا تعمل بالشكل الصحيح دائماً !!

و مع مرور الوقت قد يوقعك هذا بكثيرٍ من الأخطاء المتكررة ..

التي لن تستوعبها إلا حينما تقع في مشكلة كبيرة ..

كبعض الكلمات التي تُرددها كُل يوم و التي قد لا تصلح للإستهلاك البشري ..

و الأشياء المُبعثرة التي تعودت على التعايش معها  ..

و الأفعال السيئة الصغيرة التي تفعلها مع الأخرين و هي في نظرك بسيطة !

و المزيد المزيد من هذه الأُمور ..

فيجب عليك في كُل يوم أن تترك العمل بعقلك اللاواعي و تعمل بعقلك الواعي حتى تُدرك كُل أفعالك , الصائبة منها و الخاطئة

حينها سترى و تسمع و تلمس و تشُم و تتذوق بشكلٍ مُختلف ..

و ستعرف بشكلٍ مُنظم مصير و نهاية كُل خطوةٍ تقوم بها ..

و ستخرج بأخطاءٍ قليلةٍ جداً ..

و ستُدرك أنك كُنت مُخطئاً في أغلب أفعالك السابقة !

و سيراودك شعور غريب ..

لكنه شعورٌ طيّب تجاه أفعالك , و طريقة تفكيرك الجديدة ..

و ستتغير نظرتك في كُل شيءٍ من حولك ..

و سيولد في عقلك إحساساً جديداً ..

إحساساً يُسمى :

الحاسة السادسة )






فاضل بن ذيب


الجمعة، 4 أبريل 2014

فكرة الموت ..

                                  فكرة الموت ..

أتعبتني فكرة الموت ..

و تساءلت , لماذا ضعفت قوتي حينما إستقرت هذه الفكرة بجدية في عقلي ..

حتى أنها جعلتني لا أنام .. لعدة أيام

و أتسأل دوماً , هل أنا الوحيد الذي يُفكر بالموت هكذا !!

أم أن هذه الفكرة قد مرّت على الجميع !!

لكن ..

أيقنت تمام اليقين أن ما أمر به هو مرحلة كمال العقل ..

و فهم سبب وجودي الحقيقي في هذه الحياة

فقررت أن أجعل هذه الفكرة إيجابية ..

فقد جعلتني يقظاً , مُنتبهاً لكل أخطائي

و العمل بجديّة على أن أخرج من هذه الحياة بأقل أقل الأخطاء ..

و قررت أيضاً  أن أصل لمكان الألم ..

حتى أفهم لماذا أنا أتألم من شيءٍ سوف يحصل للجميع دون إستثناء ..

فوجدت أن سبب كل هذا الألم هو : الفراق الحقيقي ..

فراق أُمي و أبي و إخوتي و أصدقائي و طموحاتي

و أشيائي البسيطة التي أُحبها و أعيش معها كل يوم ..

فأيقنت أنني يوماً ما سأُفارق كُل شيءٍ في هذه الحياة .. بلا أملٍ للعودة لها مرةً اُخرى

و وجدت أن فكرة الفراق الحقيقي هي الأكثر رُعباً من الموت نفسه ..

لكن ..

بعد هذا الفراق الحقيقي .. ما زال لدي أملاً كبيراً بأن نجتمع مرةً اُخرى .. 

سنجتمع ..

بعد أن فرّقنا الموت ..

و سيموت الموت نفسه إلى الأبد ..

و نحن سنعيش إلى الأبد إن شاء الله

في مكانٍ إسمه الجنة

فحينها .. لا موت , لا فراق , لا حُزن , لا ألم ..

فكنت و ما زلت أطلب من كل من أُحب أن يعمل أعمالاً صالحة حتى نجتمع من جديد ..

عند ربٍ واحدٍ ..

هو الله , الرحمن , الرحيم

.
.
.
و الأن .. هل ما زلت خائفاً من الموت ؟




فاضل بن ذيب