الخميس، 8 يناير 2015

النزول إلى الأعلى

النزول إلى الأعلى




عندما تُدرك متأخراً أن أي شيء قد تراه مُفيداً و تُقدمه للمجتمع لا فائدة منه ..

و أنك بكل أسفٍ قد وقعت في فخ الإهمال والتهميش ..

و كُل هذا لسببٍ بسيط ..

أنك لست مُضحكاً و مُسلياً كما يُريد الكثيرون  .. أو أنك لست شخصاً مشهوراً ..

فإن حصل لك ذلك .. فإعلم هُنا أنك تسير في طريقٍ مُختلف ..

مُختلفاً جداً عن الجميع ..

طريقاً قد تضطر للوقوف فيه كثيراً حتّى تتأكد أنك فعلاً تسير في مسارٍ صحيح !!

وفي الجهة الأُخرى هُناك طريقاً أخر.. سهلاً , ممهداً للجميع و ستجد به أشخاصاً كثيرون يسيرون بكل هدوءٍ و طمأنينة ..

و في الحقيقة أن ماجعله سهلاً ممهداً هو أنه قد سار عليه الألاف من البشر قبلهم ..

فأصبحت بدايته سهله و نهايته أسهل ..

و ستجد أن أغلب من فيه هم عبارة عن نُسخٍ مُكررةٍ من بعضها ..

و بينما أنت تسير بمفردك سوف ينظر إليك الجميع بنظرة الفشل .. 

و ستعتقد أن كُل ماتفعله هو من نزولٍ إلى نزول ..

و سيُصيبك الشك بإنك فعلاً تنزل إلى الأسفل

. . .

لكن ..

حينما تتمسك بإيمانك بأنك لم تكن مُخطئاً , سوف تُكمل هذا الطريق من البداية و إلى النهاية التي صنعتها أنت ,

وسوف يأتي الكثير من بعدك و سيسيرون على هذا الدرب الجميل الذي صنعته أنت بنفسك

و ستفهم بعد عناء .. بأنك لم تكن تنزل إلى الأسفل ..

بل هو ..

النزول إلى الأعلى ..





فاضل بن ذيب

خلف الكواليس ..

خلف الكواليس ..



 خلف الكواليس ..

أهم بكثيرٍ من ما تراه أمام عينيك ..


لولا العمل الذي يحدث خلف الكواليس لما رأيت أي نجاحٍ في هذا العالم ..


فقد يكون أباً لا يعرف القراءة و الكتابة صنع لهذا العالم رجلاً أصبح بروفيسوراً عظيماً في الطب ..

أو صنع لنا قائداً عظيماً , أو صنع رجلاً صالحاً ..

 وفي خلف الكواليس كان أب هذا الرجل العظيم  يعمل خبازاً بسيطاً ..

كان الأب صابراً شكورا .. وكان الإبن مُجتهداً صبورا ..

...

و قد يكون هُناك عملاً سينمائياً عالمياً , حقق نجاحاً ضخماً لأحد المُخرجين الأثرياء ..

وفي خلف الكواليس .. قام هذا الثري بسرقة أحداث هذه القصة من شخصٍ مجهولٍ في إحدى المقاهي الشعبية !!

كان المُخرج ذكياً جداً .. و الآخر كان يُفضفض له عن معاناة حياته فقط ..

...

و قد يكون .. هُناك شخصاً تافهاً , أصبح كاتباً مشهوراً ..

وفي خلف الكواليس كان يقوم بشراء المقالات و الكُتب من شابٍ فقيرٍ في إحدى الأحياء الفقيرة ..

كان الأول يُريد الشهرة فقط .. و الآخر يُريد أن يعيش فقط ..

...

وقد يكون هُناك طبيباً عظيماً في الطب .. لكنه مجهولٌ لدى الناس ..

قام بإكتشاف علاج لمرضٍ خطيرٍ في العالم .. وتشافى منه آلاف المرضى ..

مات هذا الطبيب .. و بقي علاجه على سطح هذه الأرض يُنقذ البشرية ..

..

الذين خلف الكواليس لن تراهم ..

الذين خلف الكواليس هُم الأبطال فعلاً ..


...


خلف كُل نجاح هُناك سراً خفياً ..


ماتراه أمام عينيك , ليست هي الحقيقة دائماً ..




فاضل بن ذيب



الاثنين، 24 نوفمبر 2014

عندما تغيب ..

                            عندما تغيب ..


عندما تغيب ..

 وتُحاول أنت تعرف هل أنت ثمين بالنسبة لهذا الكون !

و ستظن أن هُناك من سيفتقدك ..

أو أنه لن يملأ مكانك أحد .. و أنهم لن يستطيعوا العيش من دونك ..

قد يكون ظنّك صحيحاً .. مؤقتاً فقط

فمهما كانت مكانتك رائعة عند الجميع سيأتي شخصٌ غيرك عِوضاً عنك ..

 ستغيب ..

بينما في الجانب الأخر الذي لن تراه ..

أهلك .. سيتذكرونك في كُل موعدٍ للطعام .. سيفتقدون صوتك , ضحكاتك , أو حتّى صُراخك في المنزل

لكن هذا الأمر لن يستمر طويلاً ..

أصدقائك .. قد يسألون عنك لفترةٍ قصيرة .. ويفتقدونك ويتناسونك بشكلٍ سريع ..

لكن تأكد أنه سيملأ فراغك شخصاً آخر لاعلاقة له بك ..

عملك .. سيحل مكانك موظفٌ آخر ..

و حتّى كُرسيك الذي تجلس عليه دائماً في المقهى سيكون لزبونٍ آخر ..

حبيبك .. سيفتقدك لفترةٍ قصيرة لن تتخيلها .. و سيحل بقلبه شخصٌ آخر ..

قد لا يكون أفضل منك ولا مجال للمقارنه معك .. لكنه سيحل مكانك ..

وسيعشقه مثلما كان يعشقك ..

أيها الغائب ..

مهما كُنت واثقاً و متاكداً أنهم يُحبونك .. لا تُفكر أن تغيب ..

لا تثق أبداً بالغياب ..

تذكّر ..

أن للحُب حدود .. إن تجاوزتها و خرجت عن أرضها لن يركضوا خلفك ليلحقوا بك ..

سيتركونك تضيع بكل بساطة ..



و بعد هذا الغياب .. إن رجعت ستجد كل أوراقك السابقة مُبعثرة .. و لن تستطيع أن تجمعها من جديد ..


صديقك الوفي ستجده قد تزوج و أنجب و إنشغل مع أطفاله وعمله الجديد ..

إخوتك الصغار سيكبرون و يتعرفون على أصدقاءٍ جُدد و تتغير أفكارهم و عقلياتهم التي كنت تعرفها من قبل ..

أنت .. ستبقى ضائعاً بين الماضي و الحاضر ..


غيابك البارد لن يُغيّر شيئاً .. هذا الكون سيستمر من دونك ..

( عيبنا الدائم أننا نضع لأنفسنا حجماً أكبر من الواقع .. و دائماً ما ننصدم بالنتيجة .. )


أيها الغائب ..


لا تُحاول أن تغيب عمداً عن من يُحبك ..

لا تُحاول أن تختبر مشاعر الآخرين ..

لا تُفكّر بالغياب ..

لأنك ببساطة ..

ستُنسى و كأنك لم تكن ..






فاضل بن ذيب



الأربعاء، 30 أبريل 2014

الحاسة السادسة

الحاسة السادسة

غالباً ..

نحن نرى .. نسمع  .. نلمس .. نشُم .. نتذوق .. جيداً

لكننا لا نُدرك حقيقة الأشياء جيداً ..

جرّب و لو مرة .. أن تنتبه لأفعالك اليومية بعقلك الواعي ..

ستجد أنك كُل يوم تفعل أشياءً خاطئة  .. لكنك لا تُدرك ذلك ..

و ستعرف أن حواسك الخمس ( السليمة ) قد تخدعك أحياناً ..

و أنها لا تعمل بالشكل الصحيح دائماً !!

و مع مرور الوقت قد يوقعك هذا بكثيرٍ من الأخطاء المتكررة ..

التي لن تستوعبها إلا حينما تقع في مشكلة كبيرة ..

كبعض الكلمات التي تُرددها كُل يوم و التي قد لا تصلح للإستهلاك البشري ..

و الأشياء المُبعثرة التي تعودت على التعايش معها  ..

و الأفعال السيئة الصغيرة التي تفعلها مع الأخرين و هي في نظرك بسيطة !

و المزيد المزيد من هذه الأُمور ..

فيجب عليك في كُل يوم أن تترك العمل بعقلك اللاواعي و تعمل بعقلك الواعي حتى تُدرك كُل أفعالك , الصائبة منها و الخاطئة

حينها سترى و تسمع و تلمس و تشُم و تتذوق بشكلٍ مُختلف ..

و ستعرف بشكلٍ مُنظم مصير و نهاية كُل خطوةٍ تقوم بها ..

و ستخرج بأخطاءٍ قليلةٍ جداً ..

و ستُدرك أنك كُنت مُخطئاً في أغلب أفعالك السابقة !

و سيراودك شعور غريب ..

لكنه شعورٌ طيّب تجاه أفعالك , و طريقة تفكيرك الجديدة ..

و ستتغير نظرتك في كُل شيءٍ من حولك ..

و سيولد في عقلك إحساساً جديداً ..

إحساساً يُسمى :

الحاسة السادسة )






فاضل بن ذيب


الجمعة، 4 أبريل 2014

فكرة الموت ..

                                  فكرة الموت ..

أتعبتني فكرة الموت ..

و تساءلت , لماذا ضعفت قوتي حينما إستقرت هذه الفكرة بجدية في عقلي ..

حتى أنها جعلتني لا أنام .. لعدة أيام

و أتسأل دوماً , هل أنا الوحيد الذي يُفكر بالموت هكذا !!

أم أن هذه الفكرة قد مرّت على الجميع !!

لكن ..

أيقنت تمام اليقين أن ما أمر به هو مرحلة كمال العقل ..

و فهم سبب وجودي الحقيقي في هذه الحياة

فقررت أن أجعل هذه الفكرة إيجابية ..

فقد جعلتني يقظاً , مُنتبهاً لكل أخطائي

و العمل بجديّة على أن أخرج من هذه الحياة بأقل أقل الأخطاء ..

و قررت أيضاً  أن أصل لمكان الألم ..

حتى أفهم لماذا أنا أتألم من شيءٍ سوف يحصل للجميع دون إستثناء ..

فوجدت أن سبب كل هذا الألم هو : الفراق الحقيقي ..

فراق أُمي و أبي و إخوتي و أصدقائي و طموحاتي

و أشيائي البسيطة التي أُحبها و أعيش معها كل يوم ..

فأيقنت أنني يوماً ما سأُفارق كُل شيءٍ في هذه الحياة .. بلا أملٍ للعودة لها مرةً اُخرى

و وجدت أن فكرة الفراق الحقيقي هي الأكثر رُعباً من الموت نفسه ..

لكن ..

بعد هذا الفراق الحقيقي .. ما زال لدي أملاً كبيراً بأن نجتمع مرةً اُخرى .. 

سنجتمع ..

بعد أن فرّقنا الموت ..

و سيموت الموت نفسه إلى الأبد ..

و نحن سنعيش إلى الأبد إن شاء الله

في مكانٍ إسمه الجنة

فحينها .. لا موت , لا فراق , لا حُزن , لا ألم ..

فكنت و ما زلت أطلب من كل من أُحب أن يعمل أعمالاً صالحة حتى نجتمع من جديد ..

عند ربٍ واحدٍ ..

هو الله , الرحمن , الرحيم

.
.
.
و الأن .. هل ما زلت خائفاً من الموت ؟




فاضل بن ذيب